فيديو التلمذة اليومي
الطاعة الغالبة لكلمة الله
لا يبدأ الانتصار في الحياة المسيحية بنا، فليس ضمن طاقتنا أن نلملم شتات أنفسنا ونعيش بالطريقة التي ترضي الله لأن الله هو الذي يمنحنا القدرة بنعمته حتى نعيش كما ينبغي لنا أن نعيش. نحن نعيش بالإيمان بالله لا بأنفسنا، والاعتماد هو اعتماد مطلق عليه، إلا أن هناك ارتباطاً واضحاً بين الإيمان والطاعة، فكلّ منهما يحتوي عناصر في الإرادة: الإيمان قرار، بينما الطاعة هي الفعل المتمم لذلك القرار.
وصف يسوع الذين يحبونه حين قال: “اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي” (يوحنا 14: 21). يسهل أن نقول بأننا نحب يسوع، ولكن دليل محبتنا موجود في طاعتنا له، فنحن نستطيع أن نرنم ترانيم المحبة والسجود، ولكنها إن لم تكن مصحوبة بالطاعة لكلمته، فإننا بذلك نلعب لعبة تديّن ما. محبة الله تعني إطاعته لأن الطاعة تتعدّى أن أقول بأنني أحب شخصاً، فهي عبارة عن الوصول إلى ذلك الشخص بأفعال ملموسة.
لو كنت صاحب مزرعة ماشية، وكنت بحاجة إلى بناء سياج لحفظ القطيع داخله، لكان فعل محبة إن قال ابني: أبي، أودّ أن أساعدك في إقامة ذلك السياج. وكذلك سيكون أمراً رائعاً حين أسمعه يقول: أبي، أنا أحبك. ولكنه إن ابتعد خطوة أخرى وقال: أبي، أنا أحبك، ولأجل ذلك أريد أن أختار مساعدتك في إقامة السياج، فإن ذلك الأمر حينئذٍ سيكون تعبيراً عظيماً عن محبته لي.
لقد أعطانا يسوع الوصايا التي فيها طريقة للحياة للمسيحي؛ إنها سلوك الطاعة. هناك أمر مثير للاهتمام يحدث حين نطيع كلمة الله لأنه يجعل نفسه معروفاً لنا، وهو يعلن لنا عن ذاته. بمعنى آخر، تولّد الطاعة معرفة الله، ومعرفة الله تؤدي إلى الانتصار. والعملية عبارة عن دائرة: كلّما أطعنا كلمة الله، أصبحنا قادرين على اختبار حياة الانتصار.
كما أن العكس صحيح، فحين نعصي الله تنقطع شركتنا معه، وإن تابعنا العيش في العصيان، فسنجد أنفسنا نتعمّق أكثر فأكثر في رمال الخطية المتحركة، ويمسي السلوك في الانتصار أمراً يزداد صعوبة. وبعد ذلك تُبنى الحصون الروحية في مناطق قلوبنا، فطوبة تلو الأخرى، وعمل عصيان تلو الآخر ستجعل الشيطان يبني حصونه في قلوبنا، وفي النهاية سنجد أنفسنا أسرى الرغبات المهينة والخطايا المستترة، ثم تبدأ الهزيمة برسم حالتنا الروحية.
هناك فقط طريقة واحدة للخروج من هذا السجن، إذ علينا أن نهدم الحصن طوبة تلو الأخرى، وبفعل طاعة تلو الآخر سنبدأ برؤية نور الله واختبار انتصاره. وعلينا ألا نصاب بالإحباط بسبب لحظة فشل لأن الله منحنا توجيهات واضحة: “إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ” (1 يوحنا 1: 9). حين نعترف بأننا قد أخطأنا وحين نترك خطيتنا، سيسامحنا الله ويرفعنا ويمكننا من السلوك معه من جديد.
حين كان عمر ابني ديف سنة واحدة، بدأ يحاول المشي. ولن أنسى تلك الخطوة الأولى التي افتخرنا بها أنا وأمه، ولكنه سقط حين خطا الخطوة الأولى. لم أغضب منه ولم أقل: ما الذي تفعله؟ لماذا أنت أخرق؟ لا، بل شجّعته على النهوض والمحاولة من جديد.
بكى قليلاً، ولكنه نهض وحاول اتخاذ خطوة أخرى، واستمر في فعل ذلك حتى خطا خطوة أولى، ثم حاول أن يخطو عدة خطوات، فسقط ثانية، ولكنه نهض وتابع المحاولة. وسرعان ما بدأ يمشي في كل مكان… ثم بدأ يجري… ثم بدأ يقفز… ولم يطل الأمر حتى بدأ المشي والجري يكونان وظيفة طبيعية بالنسبة إليه.
ينطبق ذات الأمر في حياتنا المسيحية، فهناك أوقات للفشل، ولكن لا تنسَ أبداً أن الله يساندك وهو في فريقك. إنه يريد أنك أن تسلك بنجاح، وهو واقف هناك يقول: هيا… انهض! تستطيع أن تفعل ذلك. إنه يمد يده لك ويقول: والآن، قم بخطوة أخرى.
كلّما أكثرنا فعل ذلك، سنختبر مزيداً من الانتصار، وسرعان ما يصبح السلوك بالانتصار طريقة فائقة للطبيعة، بل وطبيعية في الحياة، كما أنه يصبح النموذج. ربما لهذا السبب قال كاتب الترنيمة القديمة: ثِق وأطِع لأنه ليست هناك طريقة أخرى تكون من خلالها سعيداً بيسوع إلا حين تثق وتطيع.
اقرأ رسالة يعقوب 1: 22 – 25
لَا تَكْتَفُوا فَقَطْ بِسَمَاعِهَا، بَلِ اعْمَلُوا بِهَا، وَإِلاَّ كُنْتُمْ تَغُشُّونَ أَنْفُسَكُمْ. 23 فَالَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يَكُونُ كَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى الْمِرْآةِ لِيُشَاهِدَ وَجْهَهُ فِيهَا. 24 وَبَعْدَ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ، يَذْهَبُ فَيَنْسَى صُورَتَهُ حَالاً. 25 أَمَّا الَّذِي يَنْظُرُ بِالتَّدْقِيقِ فِي الْقَانُونِ الْكَامِلِ، قَانُونِ الْحُرِّيَّةِ، وَيُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَكُونُ كَمَنْ يَعْمَلُ بِالْكَلِمَةِ لَا كَمَنْ يَسْمَعُهَا وَيَنْسَاهَا، فَإِنَّ اللهَ يُبَارِكُهُ كَثِيراً فِي كُلِّ مَا يَعْمَلُهُ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
