Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

هل الحياة المسيحية المنتصرة ممكنة حقاً؟
ليس على الإنسان أن يكون مسيحياً مؤمناً منذ سنين طويلة قبل أن يطرح التساؤل: هل حقاً هناك شيء اسمه الحياة المسيحية المنتصرة؟ هل لي فقط الوعد بغفران الله والخلاص الأبدي؟ أم أنني أستطيع اختبار الانتصار على العادات والطرق القديمة؟ لو كنّا صادقين تمام الصدق، فسنكتشف أن مسيحيين كثيرين يطرحون مثل هذه الأسئلة لأسباب وجيهة.
ما علينا إلا أن ننظر من حولنا لنجد مسيحيين كثيرين يعيشون إلى حدّ بعيد دون الانتصار الموصوف في العهد الجديد، وقد صادفت كثيراً مثل تلك المشاكل الضخمة، واعتقدت أنه ليس هناك حلّ عملي. حين أنظر من حولي إلى المجتمع المسيحي، وحتى بين قادة مسيحيين كثيرين، فإنني غالباً ما أجد الهزيمة والإحباط والبؤس، وقد أمست الهزيمة نمطاً في المجتمع المسيحي، وكثيرون تخلّوا عن المبادئ الكتابية للانتصار وانتقلوا إلى المبادئ النفسية والبشرية، حيث أن حرفة المشورة قد نمت بقوة في السنوات الأخيرة بسبب مقدار الهزيمة الحاضر في المجتمع المسيحي. ولذلك، يكون الميل الطبيعي هو التساؤل فيما إن كان الانتصار موجوداً بالفعل.
والأسوأ جداً من رؤية هزيمة مسيحيين كثيرين من حولنا هو أن نرى فشلنا نحن لأن مسيحيين كثيرين يجدون أنهم أسرى الشهوة والمرارة والغضب والقلق ومجموعة مواقف فكرية أخرى ظنّوا أنهم لم يعودوا مضطرين لمواجهتها حالما يؤمنون بالمسيح. لا يحتاج معظمنا إلى أن يخبره أحد بأنه مهزوم، فهذا واقع نواجهه في كل يوم، وقد أخبرتني مؤخراً سيدة دون اكتراث بأنها في علاقة جنسية مع زوج امرأة أخرى، ولكن الأسلوب الذي اعترفت فيه بخطيتها لم يكن يحمل أي أمل بالانتصار على تلك العلاقة. قبل سنين، واجهت قسّاً بخصوص علاقة فاسقة لديه، فقال لي: صلّيت وطلبت من الله أن يحررني من تلك المشاعر التي أكنّها لتلك المرأة، ولكن الرب لم يفعل، ولذلك فإنني قبلت العلاقة على أساس أنها شيء يريده لي. قبل مسيحيون كثيرون الهزيمة على أنها مصيرهم لأنهم يبدون غير قادرين على السيطرة على المصدر ومعرفة الطريق إلى الانتصار.
كثيراً ما سمعت المسيحيين يقتبسون كلام الكتاب المقدس لتبرير افتقارهم إلى الانتصار، ومن أشهر الاقتباسات هو أن الملك داود يُعرَف بأنه فشل. ينص هذا التبرير على أنه في النهاية كان رجلاً حسب قلب الله، ولكنه استسلم للشهوة والزنى والقتل. وإن كان هو رجل الله والقائد في ملكوت الله يفعل ذلك، فلماذا نتوقع من أنفسنا أن نفعل أفضل مما فعله هو؟ وحتماً يمتلئ الكتاب المقدس بأشخاص أتقياء انتهى الأمر بهم مهزومين، وقد قال الرسول بولس: “لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ” (رومية 7: 19).
لقد أنكر بطرس يسوع، وشكّ به توما، وكان إبراهيم جباناً حين أراد ملك زوجته، وهرب موسى إلى صحراء مديان خوفاً من فرعون. إن جولة سريعة في الكتاب المقدس ستجعل الشخص بسهولة يعتقد أن انتصار المؤمن غير موجود.
ولكن هناك سبباً آخر يجعل مؤمنين كثيرين بالمسيح يبقون في بالوعة الهزيمة مع أنهم يعرفون أن هذا المكان الذي يعيشون فيه ذو رائحة نتنة، ويعرفون أن الكتاب المقدس يصوّر نوعاً مختلفاً للحياة. يريد كثيرون أن يخرجوا أحياء الخطية القذرة، ولكنهم قبلوها على اعتبار أنها مصيرهم الروحي، وما لا يدركه كثيرون هو أن ذلك المالك غير الشرعي الشرير قد أقنعهم بأن عليهم أن يسكنوا في تلك الأماكن، فصدّقوا أكاذيب الشيطان مع أنه يسرد ذات القصة القديمة منذ سقوط الإنسان، وحاول أن يقنع كل جين من المؤمنين بأن مصيرهم هو العيش في قذارة الخطية، وبأن االبواليع الروحية هيي معار الحياة المسيحية.
حتماً ستكون الحياة المسيحية المنتصرة مستحيلة بقوتنا، فإن تُرِكنا لأنفسنا سنبقى مهزومين، ولكن هناك أخباراً سارة لتابع المسيح الحقيقي. لقد قال يسوع: “غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ” (لوقا 18: 27). إلها متخصص بغير المستطاع، وقد أعدّ تدبيراً كاملاً للانتصار لأن الحياة المسيحية المنتصرة ليست حلماً أو أمنية لا تتحقق، بل هو واقع حاضر. إنها ليست شيئاً بالكاد يتحقق لأنها تحققت أصلاً عن طريق المسيح.
مات يسوع على الصليب، فهزم كل واحد من أعدائنا، وهزم الشيطان في المقام الأول. يُدعى إبليس بالمشتكي على الإخوة، وهو باستمرار يقول لنا إنه ليس هناك رجاء، ويحاول أن يقنعنا بأن الهزيمة هي مصيرنا، ولكنه كذّاب. يخبرنا الكتاب المقدس بوضوح: “وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا” (رومية 8: 37). يقول الكتاب المقدس بأن يسوع بموته على الصليب قد أشهر الشيطان وهزيمته (كولوسي 2: 15). لسنا مضطرين لتصديق أكاذيب إبليس لأن الانتصار على قوى الشرّ الروحية في السماويات قد تحقق، وتلك حقيقة.
ربما يكون أصعب صراع نواجهه موجود في أنفسنا، وهذا جوهرياً هو ما صارع به الرسول بولس في رسالة رومية الأصحاح 7؛ لقد أراد الانتصار ولكنه اعترف بأنه من تلقاء ذاته (بجسده) لا يسكن فيه شيء صالح (العدد 18)، بل وتساءل: “مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟” (العدد 24). وبعد ذلك أجاب عن سؤاله، وصرّح قائلاً: “أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!” (العدد 25). نعم، فقد تذوّق بولس الهزيمة، ولكنه عرف أيضاً أن مصدر الانتصار موجود في المسيح.
ربما تكون تلك هي أروع حقيقة عرفتها منذ إيماني بالمسيح، فليست الحياة المسيحية شيئاً أستطيع بلوغه، بل هي ما حقّقه المسيح من أجلي. لست “أنا” بل “المسيح بي”، وهذا هو رجاء الانتصار العظيم. مسؤوليتي هي أن أثق به، وكما وثقت بيسوع ليخلّصني ويغفر لي، فإنني أستطيع أيضاً أن أثق به ليهبني الانتصار على كل رغة شريرة أتعرّض لتجربتها. المسيح هو انتصاري… ونعم، الحياة المسيحية المنتصرة ممكنة، ويمكن الحصول عليها لأن يسوع نال الانتصار، وما علينا ببساطة إلا أن نثق به.
اقرأ رسالة رومية 7: 21 – 8: 4
إِذَنْ، أَجِدُ نَفْسِي، أَنَا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ مَا هُوَ صَالِحٌ، خَاضِعاً لِهَذَا النَّامُوسِ: 22 أَنَّ لَدَيَّ الشَّرَّ. فَإِنَّنِي، وَفْقاً لِلإِنْسَانِ الْبَاطِنِ فِيَّ، أَبْتَهِجُ بِشَرِيعَةِ اللهِ. 23 وَلكِنَّنِي أَرَى فِي أَعْضَائِي نَامُوساً آخَرَ يُحَارِبُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا عَقْلِي، وَيَجْعَلُنِي أَسِيراً لِنَامُوسِ الْخَطِيئَةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي. 24 فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا؟ 25 أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذَنْ، أَنَا نَفْسِي مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ، أَخْدِمُ شَرِيعَةَ اللهِ عَبْداً لَهَا؛ وَلَكِنَّنِي مِنْ حَيْثُ الْجَسَدِ، أَخْدِمُ نَامُوسَ الْخَطِيئَةِ عَبْداً لَهُ. 1 فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ. 2 لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ. 3 فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ 4 حَتَّى يَتِمَّ فِينَا الْبِرُّ الَّذِي تَسْعَى إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لَا بِحَسَبِ الْجَسَدِ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوحِ.
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة