فيديو التلمذة اليومي
موسى ويشوع: تعليم قادة جُدُد
يحتاج كلّ جيل إلى لمسة جديدة من السماء، فمسحة الله وعمله العميق لا يمكن أن ينتقلا من جيل إلى آخر مثل الذرّية العائلية. صحيح أننا نستطيع أن نترك لأبنائنا ميراثاً ومثالاً رائعين، ولكن عليهم أن يشقّوا طريقهم إلى ملكوت الله، وعليهم أن يخوضوا معاركهم الخاصة. لدى الله أبناء كثيرون، ولكن ليس لديه حفيد واحد، لذلك على إنسان الله الحكيم، امرأة أو رجلاً، أن يدرك أن ملكوت الله أكبر منه، وأنه سيدوم من بعد حياته.
استخدم الله موسى بطريقة قديرة، وقد كان “أعظم نبي قام في كل إسرائيل”، ولكنه عرف أن عمل الله سيدوم من بعده، لذلك ثبّت نظره على شاب لديه قلب نحو الله، وكان مؤهلاً لقيادة الشعب، وقد وجد هذا الرجل في يشوع.
في تلك المرحلة، قال موسى ليشوع: “انْتَخِبْ لَنَا رِجَالاً وَاخْرُجْ حَارِبْ عَمَالِيقَ. وَغَدًا أَقِفُ أَنَا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ وَعَصَا اللهِ فِي يَدِي. فَفَعَلَ يَشُوعُ كَمَا قَالَ لَهُ مُوسَى لِيُحَارِبَ عَمَالِيقَ. وَأَمَّا مُوسَى وَهَارُونُ وَحُورُ فَصَعِدُوا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ. فَلَمَّا صَارَتْ يَدَا مُوسَى ثَقِيلَتَيْنِ، أَخَذَا حَجَرًا وَوَضَعَاهُ تَحْتَهُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَدَعَمَ هَارُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ، الْوَاحِدُ مِنْ هُنَا وَالآخَرُ مِنْ هُنَاكَ. فَكَانَتْ يَدَاهُ ثَابِتَتَيْنِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَوْمَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ” (خروج 17: 9 – 13).
لاحظ كيف أرسل موسى يشوع الشاب إلى المعركة. لقد سمح له أن يخوض كل المعركة، ولكن موسى لم يكن بعيداً جداً عنه، بل كان على مرمى نظر يشوع، وكان يدلّه على مصدر الانتصار. كما سمح موسى بحكمة ليشوع أن يحارب في المعركة وينتصر، ولكنه منحه التوجيه لضمان الانتصار.
نرى أن نموذجاً قد بدأ بالظهور في العلاقة بين موسى ويشوع؛ أولاً، كان موسى يقوم بعمل الله، ثم سمح ليشوع أن يقوم بعمل الله في حين أنه كان يقف عن قرب منه. وفي النهاية، استطاع يشوع أن يقوم بعمل الله بعد موت موسى. هذا هو نموذج الله في إقامة جيل جديد من القادة: أولاً، نقوم بالعمل، ثم يقوم القادة بالعمل برفقتنا، وأخيراً، يقومون هم بالعمل.
ولكن موسى فعل أمراً يتعدّى تعليم يشوع في أمور الله حين تلمذه في سلوكه مع الله. يقول الكتاب المقدس: “اصْعَدْ إِلَيَّ إِلَى الْجَبَلِ، وَكُنْ هُنَاكَ، فَأُعْطِيَكَ لَوْحَيِ الْحِجَارَةِ وَالشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ الَّتِي كَتَبْتُهَا لِتَعْلِيمِهِمْ فَقَامَ مُوسَى وَيَشُوعُ خَادِمُهُ. وَصَعِدَ مُوسَى إِلَى جَبَلِ اللهِ” (خروج 24: 12 و 13). حين كان موسى في هذا اللقاء الرائع مع الله، كان يشوع قريباً منه.
حين كان موسى يلتقي مع الله في “خيمة الاجتماعات”، وكان حضور الله قوياً، كان يشوع في الخيمة أيضاً. وحين كان موسى يغادر الخيمة، كان يشوع يبقى فيها لأنه لم يكن يريد أن يغادر محضر الرب. درّب موسى يشوع في عمل الله، ولكن الأكثر أهمية هو أنه علّمه بخصوص سلوكه العميق الحميم مع الله.
من السهل أن ندرّب رجالاً ونساءً للقيام بأعمال الله الخارجية، ولكنه أمر مختلف حين ندرّبهم على السلوك بتواضع مع الله. ولكن موسى أدرك أن عمل الله كان عملاً روحياً يتطلّب رجالأً روحيين بعمق، فقد قاد موسى بني إسرائيل خارج مصر، ولكن يشوع كان سيقودهم إلى أرض الموعد. ولأن موسى علّم يشوع، فإن العمل الذي أنجزه لم ينتهِ عند وفاته، وكان هناك جيل جديد مستعد لاستلام العصى ومتابعة السباق.
إن كنّا حكماء، فلن نكتفي بالقيام بعمل الله، ولكننا أيضاً سنساعد الجيل القادم أن يعرفه ويحبّه ويسير معه.
اقرأ سفر الخروج 24: 9 – 17
ثُمَّ صَعِدَ مُوسَى وَهَرُونُ وَنَادَابُ وَأَبِيهُو وَسَبْعُونَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، 10 وَرَأَوْا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ، وَتَحْتَ قَدَمَيْهِ أَرْضِيَّةٌ كَأَنَّهَا مَصْنُوعَةٌ مِنَ الْيَاقُوتِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ تُمَاثِلُ السَّمَاءَ فِي النَّقَاءِ، 11 وَلَكِنَّ اللهَ لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ لِيُهْلِكَ أَشْرَافَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْا اللهَ وَأَكَلُوُا وَشَرِبُوا. 12 وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْعَدْ إِلَى الْجَبَلِ وَامْكُثْ هُنَاكَ لأُعْطِيَكَ الْوَصَايَا وَالشَّرَائِعَ الَّتِي كَتَبْتُهَا عَلَى لَوْحَيِ الْحَجَرِ لِتُلَقِّنَهَا لَهُمْ». 13 فَقَامَ مُوسَى وَأَخَذَ خَادِمَهُ يَشُوعَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلِ اللهِ.14 وَقَالَ لِلشُّيُوخِ: «انْتَظِرُونَا هُنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكُمْ. وَهُوَذَا هَرُونُ وَحُورُ مَعَكُمْ، فَإِنْ كَانَ لأَحَدٍ دَعْوَى فَلْيَرْفَعْهَا إِلَيْهِمَا». 15 وَعِنْدَمَا صَعِدَ مُوسَى إِلَى الجَبَلِ، تَغَطَّى الجَبَلُ بِالسَّحَابِ، 16 وَحَلَّ مَجْدُ الرَّبِّ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ، وَغَطَّاهُ السَّحَابُ سِتَّةَ أَيَّامٍ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ دَعَا الرَّبُّ مُوسَى مِنْ وَسَطِ السَّحَابِ. 17 وَبَدَا مَجْدُ الرَّبِّ لِعُيُونِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَنَارٍ آكِلَةٍ عَلَى قِمَّةِ الجَبَلِ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
