فيديو التلمذة اليومي
داود والاتهامات الكاذبة
كنت شاباً وحسّاساً، ولكنني سرعان ما أمسيت متدمّراً. كنت في اجتماع صلاة مع مجموعة رجال أكنّ لهم كل الاحترام، بينما نظر إلي قسّ وقال: أعتقد أن في المكان خطية، ويا سامي أنت هو الذي أخطأت. لقد ذاب قلبي، فقد كنت أحب هذا الرجل وأحترمه، وكان أحد أفضل معلّمي الكتاب المقدس الذين استمعت إليهم. وبدا فكري في سباق وأنا أتساءل: ما الذي فعلته؟
بدأ يتّهمني بأنني بالغت في اختبار قدّمته في كنيسته يوم الأحد السابق. وكنت قد عدت من خدمة في الشهادة والحديث عن رسالة الإنجيل في مهرجان للشبيبة الشيوعي حضره 100 ألف شيوعي متشدد من الشباب، وقد عمل الله في الاجتماع، واستطعنا أن نقود حوالي 200 من هؤلاء الشباب إلى المسيح. قدّمت هذا الاختبار لكنيسته، ولكنني الآن صرت متحيّراً. هل بالغت؟ لماذا كان يقول هذا الكلام؟ وفي حيرتي بدأت أبكي، وطلبت منه أن يسامحني ومعه كل الحاضرين.
غادرت اجتماع الصلاة لأسافر إلى مؤتمر آخر أنا المتكلّم فيه، وحين ركبت الطائرة، بدأ التشويش يرتفع عني، وتساءلت: ما الذي اعترفت به؟ ولماذا اعترفت به؟ إنني لم أبالغ على حدّ علمي، ويح رجعت إلى بيتي، أخذت نسخة من الاختبار الذي قدّمته وقارنته بمذكّرات أحد زملائي في الرحلة، حتى اكتشفت أنني لم أبالغ! بعد حوالي 6 أشهر، تمّ الاكتشاف أن معلّم الكتاب المقدس الرائع هذا هو في علاقة مع سكرتيرته، وعندها فقط أدركت ما حدث. الشيطان هو المشتكي على الإخوة، ومنذ ذلك الحين وسياستي هي أن أكون سريعاً في الاعتراف حين أكون قد أخطأت، ولكن أيضاً ألا أقبل اتهاماً كاذباً أبداً.
وجد داود نفسه في موضع مشابه، فبعد هزيمة الفلسطينيين، بدأ الشعب يحبون داود ويحترمونه أكثر من الملك شاول، وكانوا يرنّمون قائلين: “ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ” (1 صموئيل 18: 7)، وكذلك يقول الكتاب: “فَاحْتَمى شَاوُلُ جِدًّا وَسَاءَ هذَا الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: «أَعْطَيْنَ دَاوُدَ رِبْوَاتٍ وَأَمَّا أَنَا فَأَعْطَيْنَنِي الأُلُوفَ! وَبَعْدُ فَقَطْ تَبْقَى لَهُ الْمَمْلَكَةُ” (1 صموئيل 18: 8). وبدأ شاول يخطط لقتل داود، واستحوذت عليه فكرة التخلّص منه.
هناك بعض الدروس العظيمة التي نستطيع أن نتعلّمها مما حدث بين داود وشاول. أولاً، الغيرة قاتلة؛ كان شاول يغار من انتصار داود وشهرته بكل صراحة وبساطة، مما قاده إلى محاولة فعل أمور حمقاء. لقد حاول أن يوقعه في شركه، ثم حاول أن يقتل الرجل الذي اختراه الله، ولكن كل هذا كان بلا جدوى، فالغيرة لا تنتصر أبداً، والله حمى داود، وكان موضع ملك المستقبل على الجانب المنتصر.
اكتشفت أن مسيحيين كثيرين رائعون في البكاء مع المتألمين، ولكنهم بغيضون في الفرح مع من يختبرون الانتصار، ولكن الله يريدنا أن نفعل الأمرين. لقد رفض شاول أن يشكر الله على انتصار داود، مما قاده إلى الدمار. حين يختبر أخ أو اخت في المسيح الانتصار، علينا أن نتعلم الفرح معها لأن الانتصار لا ينفع صاحبه فقط، بل هو أيضاً نافع لنا، وفي نهاية الأمر هو نافع لملكوت الله. لا مجال للغيرة في ملكوت الله.
ثانياً، أجد أن تجاوب داود الأولي حكيم، فهو لم يحمل أية عداوة لشاول، ولم يحاول أن يثأر. لقد حمى نفسه، ولكنه لم يطارد شاول، بل تعلّم السماح لله بأن يكون المحامي عنه، وكل ما حاول شاول أن يفعله بداود قد انقلب عليه حتى أنه أرسل رجال لأسر داود، ولكنهم بدل قتله أصبحوا يتنبأون.
إن كان لدينا يقين كوننا في مشيئة الله، فإننا نستطيع أن نملك الثقة الرائعة في الله لحمايتنا، وعن اختبار أقول بأن الغيرة ربما تسبب لنا مشاكل مؤقتة، ولكن الحق يغلب دائماً في النهاية. وهكذا كان الأمر مع داود، فغيرة شاول لم تغلب، وصمد رجل الله أمام امتحان الزمان. عندما تجد في المرة القادمة أنك مُتَهم زوراً، تذكّر ما يلي: أنت في الفريق الفائز، والله والزمان يقفان إلى جانبك.
اقرأ سفر 1 صموئيل 18: 6 – 16
وَعِنْدَ رُجُوعِ الْجَيْشِ بَعْدَ مَقْتَلِ جُلْيَاتَ، خَرَجَتِ النِّسَاءُ مِنْ جَمِيعِ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ بِالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ، وَبِدُفُوفِ الْفَرَحِ وَبِمُثَلَّثَاتٍ لاِسْتِقْبَالِ شَاوُلَ الْمَلِكِ. 7 وَرَاحَتِ النِّسَاءُ الرَّاقِصَاتُ يُنْشِدْنَ: «قَتَلَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَقَتَلَ دَاوُدُ رِبْوَاتِهِ (أَيْ عَشَرَاتِ الأُلُوفِ)». 8 فَأَثَارَ هَذَا غَضَبَ شَاوُلَ، وَسَاءَ هَذَا الْغِنَاءُ فِي نَفْسِهِ وَقَالَ: «نَسَبْنَ لِدَاوُدَ قَتْلَ عَشَرَاتِ الأُلُوفِ، أَمَّا أَنَا فَنَسَبْنَ لِي قَتْلَ الأُلُوفِ فَقَطْ! لَمْ يَبْقَ سِوَى أَنْ يُنْعِمْنَ عَلَيْهِ بِالْمَمْلَكَةِ». 9 وَشَرَعَ شَاوُلُ مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِداً يُرَاقِبُ دَاوُدَ بِعَيْنٍ مُمْتَلِئَةٍ بِالْغَيْرَةِ. 10 وَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ التَّالِي أَنْ هَاجَمَ الرُّوحُ الرَّدِيءُ شَاوُلَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، فَبَدَأَ يَهْذِي جُنُوناً فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، بَيْنَمَا كَانَ دَاوُدُ يَعْزِفُ كَعَادَتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ. وَكَانَ فِي يَدِ شَاوُلَ رُمْحٌ، 11 فَأَشْرَعَ شَاوُلُ الرُّمْحَ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: «سَأُسَمِّرُ دَاوُدَ إِلَى الْحَائِطِ». فَرَاغَ دَاوُدُ مِنْ أَمَامِهِ مَرَّتَيْنِ. 12 وَصَارَ شَاوُلُ يَخْشَى دَاوُدَ لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَقَدْ فَارَقَ شَاوُلَ. 13 فَأَبْعَدَهُ مِنْ حَضْرَتِهِ وَعَيَّنَهُ قَائِدَ أَلْفٍ، فَكَانَ دَاوُدُ يَتَقَدَّمُ دَائِماً فِي طَلِيعَةِ فِرْقَتِهِ. 14 وَحَالَفَهُ الْفَلاَحُ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ. 15 وَعِنْدَمَا رَأَى شَاوُلُ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ دَاوُدُ مِنْ فِطْنَةٍ تَفَاقَمَ فَزَعُهُ مِنْهُ. 16 أَمَّا جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا فَقَدِ ازْدَادُوا حُبّاً لَهُ، لأَنَّهُ كَانَ دَائِماً يَقُودُهُمْ فِي حَمَلاَتِهِمِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْمُوَفَّقَةِ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
