فيديو التلمذة اليومي
السعي نحو القداسة
تبدو القداسة كلمة مفقودة في المفردات المسيحية المعاصرة، وهي نادراً ما تُستَخدَم من قِبَل مؤمن اليوم. ولكن الكتاب المقدس ينصّ بوضوح قائلاً: “اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ” (عبرانيين 12: 14). يستحيل أن ترى الله بدون قداسة القلب والحياة، لأننا بدون القداسة لن نرى ونعرف الانتصار الذي يعطينا إياه، ولن نعرف مجد الله. علينا إن رغبنا برؤية الله يعمل في حياتنا أن نسعى نحو القداسة.
فما هي القداسة؟ وكيف نحصل عليها؟ تنبع القداسة الكتابية من كلمة يونانية تعني “حياة مفروزة لله”، فلا يمكن للشخص أن يكون قدّيساً دون محاولة التمسّك بالله بيد وبالعالم باليد الأخرى. الحياة المقدسة تكون قد خضعت خضوعاً كاملاً لله، ولكن ذلك لا يعني أن الشخص كامل، بل يعني ببساطة أنه سلّم حياته لله، وهو في عملية الوصول إلى الكمال.
تبدأ قداسة الحياة حين تسعى القداسة إلينا، وتستمر بأن نسعى نحن إليها. القداسة عملية تبدأ في لحظة الإيمان، وحين يدخل روح المسيح إلى قلوبنا، ستدخل القداسة حياتنا لأن روحه هو الروح القدس، وفي تلك اللحظة تبدأ عملية مشاكلة صورة المسيح لتدوم طوال الحياة.
من المهم أن نفهم مبدأين رئيسيين. أولاً، لا نستطيع أن نجعل أنفسنا قدّيسين لأن هذا عمل عميق يقوم به الروح القدس. ومن ناحية أخرى، علينا أن نسعى إلى قداسة الحياة وإلى عمل الروح القدس ليجعلنا نشاكل صورة المسيح. الكلمة اليونانية في عبرانيين 12: 14 الذي يقول: “اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي…” هي كلمة غالباً ما تُستَخدم لصيّاد يطارد فريسته، وهو يحضّنا أن نسعى إلى القداسة بذات الأسلوب: المثابرة.
لدينا جميع الموارد التي تجعلنا نصبح قدّيسين، والروح القدس يسكن فينا، وكذلك الكتاب المقدس وانتصار المسيح على الصليب والشركة المسيحية. لماذا إذاً علينا أن نسعى إلى القداسة؟ علينا أبداً ألا نستهين بتلك المصادر الرائعة، وعلينا أن نسعى بحماسة إلى القداسة إن أردنا أن تكون حياتنا منتصرة.
بسبب موت المسيح على الصليب، صارت لنا شركة مع بعضنا البعض، ولكننا ما نزال بحاجة إلى البحث عن كنيسة (شركة المؤمنين) حيث نتفاعل وننمو في إيماننا. وذات الأمر ينطبق على قداسة الحياة، فبسبب سكنى الروح القدس فينا، لدينا كل ما نحتاج إليه من أجل الانتصار، وحتى نختبر ذلك الانتصار، فإننا ما نزال بحاجة إلى السعي إلى قيادة روح الله ومنحنا القوة منه.
المؤمن مدعو ليكون تابعاً، وإذ نتبع (نسعى) قيادة الروح القدس، فإننا سنشاكل صورة المسيح بطريقة طبيعية فائقة للطبيعة! وتلك هي الاستراتيجية المسيحية للانتصار لأننا ببساطة نبدأ في السعي نحو الروح القدس ونطيع قيادته ونتبع إرشاده، والنتيجة هي قداسة الحياة وطهارة القلب، ويصبح سلوكنا هو ما يرضي الله. تبدأ الحياة المسيحية حين تسعى القداسة إلينا، ولكننا نحافظ على الانتصار حين نسعى نحن نحو القداسة.
اقرأ رسالة 1 بطرس 1: 13 – 23
لِذَلِكَ اجْعَلُوا أَذْهَانَكُمْ مُتَنَبِّهَةً دَائِماً، وَتَيَقَّظُوا، وَعَلِّقُوا رَجَاءَكُمْ كُلَّهُ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي سَتَكُونُ مِنْ نَصِيبِكُمْ عِنْدَمَا يَعُودُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ ظَاهِراً بِمَجْدِهِ! 14 وَبِمَا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ أَوْلاَداً لِلهِ مُطِيعِينَ لَهُ، فَلاَ تَعُودُوا إِلَى مُجَارَاةِ الشَّهَوَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُسَيْطِرُ عَلَيْكُمْ سَابِقاً فِي أَيَّامِ جَهْلِكُمْ. 15 وَإِنَّمَا اسْلُكُوا سُلُوكاً مُقَدَّساً فِي كُلِّ أَمْرٍ، مُقْتَدِينَ بِالْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، 16 لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «كُونُوا قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ!» 17 وَمَا دُمْتُمْ تَعْتَرِفُونَ بِاللهِ أَباً لَكُمْ، وَهُوَ يَحْكُمُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ دُونَ انْحِيَازٍ، فَاسْلُكُوا فِي مَخَافَتِهِ مُدَّةَ إِقَامَتِكُمُ الْمُؤَقَّتَةِ عَلَى الأَرْضِ. 18 وَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ الْفِدْيَةَ لِيُحَرِّرَكُمْ مِنْ سِيرَةِ حَيَاتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا بِالتَّقْلِيدِ عَنْ آبَائِكُمْ. وَهَذِهِ الْفِدْيَةُ لَمْ تَكُنْ شَيْئاً فَانِياً كَالْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ، 19 بَلْ كَانَتْ دَماً ثَمِيناً، دَمَ الْمَسِيحِ، ذَلِكَ الْحَمَلِ الطَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ وَلاَ دَنَسٌ! 20 وَمَعَ أَنَّ اللهَ كَانَ قَدْ عَيَّنَهُ لِهَذَا الْغَرَضِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، فَهُوَ لَمْ يُعْلِنْهُ إِلاَّ فِي هَذَا الزَّمَنِ الأَخِيرِ لِفَائِدَتِكُمْ 21 أَنْتُمُ الَّذِينَ بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الْمَوْتِ وَأَعْطَاهُ الْمَجْدَ، حَتَّى يَكُونَ اللهُ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ وَرَجَائِكُمْ. 22 وَإِذْ قَدْ خَضَعْتُمْ لِلْحَقِّ، فَتَطَهَّرَتْ نُفُوسُكُمْ وَصِرْتُمْ قَادِرِينَ أَنْ تُحِبُّوا الآخَرِينَ مَحَبَّةً أَخَوِيَّةً لَا رِيَاءَ فِيهَا، أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً مَحَبَّةً شَدِيدَةً صَادِرَةً مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ! 23 فَأَنْتُمْ قَدْ وُلِدْتُمْ وِلاَدَةً ثَانِيَةً لَا مِنْ زَرْعٍ بَشَرِيٍّ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لَا يَفْنَى: بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
