فيديو التلمذة اليومي
النظر إلى أبينا
انهمرت الدموع وأنا أراقب ديف في ملعب كنيسة إيلينوي ذات صباح يوم سبت، فقد أصبح يمشي منذ عدة أشهر فقط، ومعجزة حياته تلك قد غمرتني، وملأ الفرح قلبي وأنا أتأمّل البركة التي قدّمها الله لي ولزوجتي.
لقد كانت لحظة تملأها الخشية والخضوع لأن الأبوّة هي إحدى أكثر المسؤوليات المخيفة التي تُلقى على عاتق أي شخص. وحين ركض ديف وقفز بين ذراعيّ، غمرت المحبة نفسي تجاه ذلك الصبي الصغير، إلا أنني كنت مرتبكاً بسبب عجزي كأب.
حين كنت طفلاً صغيراً، كان أبي بطلاً بالنسبة إلي، وكان هو مدرّب فريق كرة السلة، وهو الذي علّمني لعبة كرة السلة وشجّعني في سنين كثيرة في الحياة. سافرت أمّي وإخوتي خارج المدينة ذات مرة وأنا بقيت معه، ولكنه مرض مرضاً شديداً في تلك الليلة، فملأ الخوف والحيرة قلبي الصغير ذا الأعوام العشرة. ثم دخل أبي المستشفى بعد ذلك بوقت قصير وكاد يموت في عدّة مرات، وقضى قرابة سنة بعيداً عنّا في مستشفى المحاربين القدامى في مدينة أخرى، ولم يعد شيء كما كان عليه، وكان أبي بعد ذلك إما في المستشفى أو مريضاً معظم الوقت.
بسبب مرض أبي، كثيراً ما بدا الأمر بأنني في عائلة برعاية أمّي فقط، حيث وجدت عملاً وفعلت ما بوسعها للاهتمام بنا. وافتقدت أنا إلى وجود أبي، وافتقدت توجيهه كثيراً، وكانت لدي أسئلة كثيرة عن الحياة ولكنه لم يكن قادراً على منحي الإرشاد خلال هذه الأوقات الحسّاسة.
ثم أنني عرفت بعد أن حملت ابني أن الوقت قد حان لأقوم بقيادة عائلتي، إلا أنني لم أعرف الطريقة، ولم أعرف ماذا أفعل أو كيف أتدبّر ذلك الدور الجديد في الحياة. وحين بدأ ديف يلعب ثانية، بكيت وقلت: أيها الآب، لا أعرف ماذا أفعل أو كيف أكون أباً صالحاً. أريد أن أكون الأب الذي يحتاج إليه، ولكنني لا أعرف كيف. آه أيها الآب…
حين قلت: “أيها الآب”، هدأ قلبي، وشعرت بتعزية الروح القدس، وكان الجواب وأنا أصلي: الله هو أبي. هو مثالي. وعرفت بشكل خاص بأنني لو نظرت إليه، فإنه سيريني كيف أكون الأب المطلوب، فلأنه أبي، أصبح لدي مثال يبيّن كيف أكون الأب الذي أردت أن أتّصف به.
شعرت بروحه ينفخ بالكلام إلى نفسي ويقول: انظر إلي، وأحبب ديف كما أحببتك أنا، وأرشده كما أرشدتك أنا، وأدّبه كما أؤدّبك أنا. أنا أبوك وأنا مثالك.
لم يحدث أمر لافت للاهتمام في ذلك الملعب وذلك اليوم، ولكنها كانت من أروع لحظات النمو في حياتي، وكان وقتاً تعلّمت فيه وعرفت أعظم حقيقة تتعلّق بالأبوّة؛ لقد تعلّمت أن أنظر إلى الله باعتباره أبي، وبدأت رحلة مدى الحياة في محاولة أن أكون مثله، ومع أنني لم أنجح على الدوام، إلا أن لدي الخطّة الرئيسية التي أستمرّ في تطبيقها. يكمن جمال هذه الحقيقة الرائعة في أن أبينا هو إله النعمة والحق، وحين أخفق، هو يرفعني ويريني الطريق. إنه حقّاً “أبونا”، وصلاتي هي أن أكون مثله.
اقرأ رسالة العبرانيين 12: 7 – 11
إِذَنْ، تَحَمَّلُوا تَأْدِيبَ الرَّبِّ. فَهُوَ يُعَامِلُكُمْ مُعَامَلَةَ الأَبْنَاءِ: وَأَيُّ ابْنٍ لَا يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ 8 فَإِنْ كُنْتُمْ لَا تَتَلَقَّوْنَ التَّأْدِيبَ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ أَبْنَاءُ اللهِ جَمِيعاً، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ شَرْعِيِّينَ لَهُ. 9 كَانَ آبَاؤنَا الأَرْضِيُّونَ يُؤَدِّبُونَنَا وَنَحْنُ أَوْلاَدٌ، وَكُنَّا نَحْتَرِمُهُمْ. أَفَلاَ يَجْدُرُ بِنَا الآنَ أَنْ نَخْضَعَ خُضُوعاً تَامّاً لِتَأْدِيبِ أَبِي الأَرْوَاحِ، لِنَحْيَا حَيَاةً فُضْلَى؟ 10 وَقَدْ أَدَّبَنَا آبَاؤُنَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَانِ، حَسَبَ مَا رَأَوْهُ مُنَاسِباً. أَمَّا اللهُ، فَيُؤَدِّبُنَا دَائِماً مِنْ أَجْلِ مَنْفَعَتِنَا: لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ. 11 وَطَبْعاً، كُلُّ تَأْدِيبٍ لَا يَبْدُو فِي الْحَالِ بَاعِثاً عَلَى الْفَرَحِ، بَلْ عَلَى الْحُزْنِ. وَلَكِنَّهُ فِيمَا بَعْدُ، يُنْتِجُ بِسَلاَمٍ فِي الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهُ ثَمَرَ الْبِرِّ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
