فيديو التلمذة اليومي
الانتصار على الغضب
هل الغضب أمر لا بأس فيه؟ كثيراً ما أجد المسيحيين متحيّرين في موضوع الغضب، فهم في دفاعهم عن نوبة غضبهم يقولون: يتكلم الكتاب المقدس عن الغضب دون أن نخطئ. ومع ذلك، فإن الغيظ الذي يوجد لدى كثيرين اليوم ليس نفس الغضب الذي يذكره الكتاب المقدس حين يقول إن علينا ألا نسمح للشمس بأن تغرب عليه.
إذاً، متى يكون الغضب نافعاً؟ ومتى يكون سيئاً؟ أولاً، علينا أن نفهم الغضب من منظور كتابي؛ هناك 3 كلمات يونانية في العهد القديم تتم ترجمتها إلى الفعل “أغضب“. الأولى هي “ثوموس” وهي الشعور المهيّج الذي يؤدي إلى نوبة الغضب، والثانية هي “باراغيموس” التي تعبّر عن شعور أكثر مراعاة وعمقاً أو هو “الغضب المقدس” أو الاشمئزاز من الظلم. والكلمة الأخيرة هي “أغاناكتيسيس” التي تشير إلى الألم الجسدي أو الاهتياج.
الكلمة الأولى “ثوموس” هي التي سأتطرّق إليها حين أتكلم عن الانتصار على الغضب، وهي الكلمة المستخدمة في رسالة غلاطية 5: 20 عند وصف أعمال الجسد. تترجمها نسخة الملك جيمس إلى “سخط“، ومهما كانت الترجمة، فإن هناك أمراً لا يمكن الجدال فيه: “ثوماي” في رسالة غلاطية 5: 20 هي من أعمال الجسد، ولا ترضي الله، وعلينا أن نهزم تلك المشاعر لأنه لا عذر للمسيحي حتى يكوّن نوبات “ثوماي”. إننا لا نستطيع أن نغلّف غضبنا بمصطلحات روحية ونستعرضه وكأنه أمر مقدّس لأنه عبارة عن نتاج حياة تتم بقوة الجسد لا الروح، وهذا أمر يبغضه الله.
لنسمّ فورة الغضب تلك باسمها الصحيح: خطيّة. حين يصرح زوج في وجه زوجته باسم الرب خطيّة، والزوج أو الزوجة التي تضرب ابنها بسبب نوبة غضب منه خطية، ونوبات غضب المسيحيين في عمل الله أمر متعذّر تبريره. علينا أن نميّز أعمال الجسد وأن نتدبّر أمرها وفقاً لذلك.
كيف نهزم الغضب؟ إن نظرنا عن كثب إلى سبب الكثير من الغضب، فسنجد في العادة أنه نتيجة الجرح العميق، فنمسي غاضبين لأننا تعرّضنا لسوء المعاملة أو تلقّينا معاملة مجحفة، أو لأن شخصاً أصابنا بالألم والجرح، لذلك فإننا نحمل مشاعر عالقة من المرارة، وتلك المشاعر في النهاية تشقّ طريقها من حياتنا على شكل فورات الغضب، فنقول أشياء ونفعل أموراً لا تتماشى مع طريقة تجاوبنا في العادة.
هناك قصة في الكتاب المقدس هي مصدر عون شديد لي في التغلّب على مشاعر الغضب التي راعيتها في قلبي. تمّت معاملة يوسف بطريقة ظالمة من قِبَل إخوته، وإن كان لدى أي شخص سبب يجعله يغضب، فيوسف هو المعني. ولكنه رأى إخوته فيما بعد في حياته، وأجابهم بالقول: “أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا”. لقد فهم يوسف هذا الحق العظيم: كانت لدى الله خطّة محددة لحياته، ومع أنه لقي ما يمكن بسهولة وصفه بأنه معاملة مجحفة، إلا أن يوسف تجاوز النظر عن ظروفه ليرى يد الله وتدبيره.
لذلك، لم يمسِ مريراً، ولم تكن هناك نوبات “ثوماي”، بل على العكس كان شعوراً لا يُصدّق من الهدوء والسلام والمحبة التي غمرت قلبه، وعرف يوسف أن الله كان متسيّداً، فوثق بحكمه وسيادته في حياته.
أعتقد بأننا نستطيع أن نتغلّب على نوبات الغضب المرعبة التي يمكن أن تعذّب حياتنا، ونحن أيضاً علينا أن نثق بالله لأنه ربّنا السيّد، وعلينا أن ننبعد تركيزنا عن ظروفنا ونحوّله إلى قدرته الكلّية، وعلينا أن نرى بأنه مسيطر. لن يتكوّن هذا المنظور إلا إن قضينا الوقت معه: في كلمته وفي الصلاة. ضبط النفس من ثمر الروح، وإذ أقضي الوقت في ملء حضوره، فإنني أكون في سلام، وحين تغشي الظروف العاصفة حياتي، فإنني لا أكون مضطراً للاستسلام لنوبات الغضب، بل أستريح في يقين عذب وسلام لأن الله مسيطر، الأمر الذي يمنحني الانتصار على الغضب.
اقرأ إنجيل متّى 5: 21 – 26
سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلأَقْدَمِينَ: لَا تَقْتُلْ! وَمَنْ قَتَلَ يَسْتَحِقُّ الْمُحَاكَمَةَ. 22 أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ، يَسْتَحِقُّ الْمُحَاكَمَةَ؛ وَمَنْ يَقُولُ لأَخِيهِ: يَا تَافِهُ! يَسْتَحِقُّ الْمُثُولَ أَمَامَ الْمَجْلِسِ الأَعْلَى؛ وَمَنْ يَقُولُ: يَا أَحْمَقُ! يَسْتَحِقُّ نَارَ جَهَنَّمَ! 23 فَإِذَا جِئْتَ بِتَقْدِمَتِكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ، 24 فَاتْرُكْ تَقْدِمَتَكَ أَمَامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلاً وَصَالِحْ أَخَاكَ، ثُمَّ ارْجِعْ وَقَدِّمْ تَقْدِمَتَكَ. 25 سَارِعْ إِلَى اسْتِرْضَاءِ خَصْمِكَ وَأَنْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَحْكَمَةِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، فَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَيُلْقِيَكَ فِي السِّجْنِ. 26 وَالْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى تُوْفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ!
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
