فيديو التلمذة اليومي
يشوع يتعلّم استراتيجية الله
كنت قد قبل عدّة سنوات أزور مع شابّين من مدينة ناغالاند، منطقة شمال شرقية في الهند. لقد أجرى الله عملاً عجيباً هناك، وأرسل النهضات إلى المنطقة. تقريباً، آمن جميع السكّان بالمسيح، وعصف الروح القدس في المنطقة بقوّة عظيمة. سألت هذين الشابّين عن خصائص الكنائس.
قالا بأنه كانت هناك نتيجتان مميزتان للنهضة. أولاً، امتلأت الكنائس بتسبيح الله وتبجيله. وثانياً، كانت صفة الصلاة تغلب على الكنائس. ثم سألت هذين القائدين المسيحيين الشابين عمّا اعتقدا بأنه الفرق بين كنائس ناغالاند وكنائس الغرب، وكان جوابهما لافتاً للاهتمام: كنائس الغرب لديها جدول أعمال، وهي تطلب من الله أن يباركه، أما في ناغالاند فإننا نطلب من الله أن يضع جدول الأعمال.
اخترق روح الله قلبي، فهذا أمر ينطبق علينا في الغرب لأننا نضع استراتيجية ونموت بها. نطلب من الله أن يبارك هذه الاستراتيجية، بل وأن يستخدمها لمجده، وهذا أمر جيد إن كانت استراتيجيته. إلا أننا نبدأ في الكثير من الأحيان بتخطيطنا نحن بدل الصلاة وطلب وجه الله لأن استراتيجيته ستكون أفضل جداً من استراتيجيتنا.
هذا كان حال يشوع، فبالنسبة إلى أي دخيل، لا بدّ وأن خطة الله لإسقاط مدينة أريحا ستبدو سخيفة، وقد قال لبني إسرائيل: “تدورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، جَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ. حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. هكَذَا تَفْعَلُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. وَيَكُونُ عِنْدَ امْتِدَادِ صَوْتِ قَرْنِ الْهُتَافِ، عِنْدَ اسْتِمَاعِكُمْ صَوْتَ الْبُوقِ، أَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ يَهْتِفُ هُتَافًا عَظِيمًا، فَيَسْقُطُ سُورُ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانِهِ، وَيَصْعَدُ الشَّعْبُ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ” (يشوع 6: 3 – 5). هذه ليست استراتيجية يضعها أيّ إنسان، ثم يطلب من الله أن يباركها. منذ البداية حتى النهاية، كانت تلك هي خطة الله.
هناك عدة مبادئ أساسية حول خطة الله من المهم أن نفهمها. أولاً، قدّم الله وعداً لبني إسرائيل. قال الرب ليشوع: “انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا، جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ” (يشوع 6: 2). تبدأ خطة الله دائماً بوعد منه، وخطته تسود دائماً لأنها خطته هو. نستطيع حين نبدأ بفهم خطة الله أن نتصرّف ونعمل بشعور رائع بالثقة، وإن كنا نعلم بأننا ننفذ استراتيجيته، فإننا نستطيع أن نتيقّن من وعده في تحقيق تلك الخطة. من الأعداد الكتابية المفضلة لدي هو رسالة تسالونيكي الأولى 5: 24 “أَمِينٌ هُوَ الَّذِي يَدْعُوكُمُ الَّذِي سَيَفْعَلُ أَيْضًا”.
ولكن يشوع لم يكتفِ بالوثوق بوعود الله، بل أطاع صوته أيضاً، حتى حين بدا ذلك الصوت غير منطقي. أمر الله بني إسرائيل أن يدوروا حول المدينة، ولم يقل: احملوا أسلحتكم واذهبوا للحرب، وحاربوا بكل عزيمتكم. لا! لم يكن الله يبحث عن أشخاص ذوي قوة شديدة، بل كان يبحث عن شعب متواضع مطيع هو الشعب الذي سيباركه. لقد أرادهم أن يكتفوا بالثقة والطاعة، فليست هناك طريقة أخرى للسلوك بالانتصار إلا عن طريق الثقة والطاعة.
ومع ذلك، هناك مبدأ أخير كان ضرورياً لنجاحهم. كانوا بحاجة إلى حضور الله في كل ما فعلوه، وكانوا بحاجة إلى وعد الله وطاعتهم له، ولكن ذلك لم يكن بديلاً عن حضوره. وعندها قال يشوع للكهنة: “احْمِلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ. وَلْيَحْمِلْ سَبْعَةُ كَهَنَةٍ سَبْعَةَ أَبْوَاقِ هُتَافٍ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ” (يشوع 6: 6). كانت تابوت العهد يمثّل مكان سكن الله. إن كنا سننجح فإن علينا أن نطلب حضور الله حتى يتقدّمنا، ويكون معنا، ومن ورائنا. نحتاج إلى طلب وجهه والعيش في حضوره، وتلك وصفة أكيدة لتحقيق الانتصار.
اقرأ سفر يشوع 6: 1 – 20
وَكَانَتْ أَرِيحَا قَدْ أَحْكَمَتْ إِغْلاَقَ بَوَّابَاتِهَا خَوْفاً مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، فَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ مِنْهَا أَوْ يَدْخُلُ إِلَيْهَا أَحَدٌ. 2 فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «هَا أَنَا قَدْ أَخْضَعْتُ لَكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا وَمُحَارِبِيهَا الأَشِدَّاءَ. 3 فَلْيَدُرْ مُحَارِبُوكُمْ دَوْرَةً وَاحِدَةً كُلَّ يَوْمٍ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مُدَّةَ سِتَّةِ أَيَّامٍ. 4 وَلْيَحْمِلْ سَبْعَةُ كَهَنَةٍ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ وَيَتَقَدَّمُوا أَمَامَ التَّابُوتِ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ تَدُورُونَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَيْنَمَا يَنْفُخُ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ. 5 وَمَا إِنْ يَسْمَعْ جَمِيعُ الشَّعْبِ صَوْتَ نَفْخِ بُوقٍ مُمْتَدّاً حَتَّى يُطْلِقُوا دَوِيَّ هُتَافٍ عَظِيمٍ، فَيَنْهَارُ سُورُ الْمَدِينَةِ فِي مَوْضِعِهِ، فَيَنْدَفِعُ الشَّعْبُ نَحْوَهَا، كُلُّ رَجُلٍ حَسَبَ وِجْهَتِهِ». 6 فَاسْتَدْعَى يَشُوعُ بْنُ نُونٍ الْكَهَنَةَ وَقَالَ لَهُمْ: «احْمِلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ، وَلْيَتَقَدَّمْهُ سَبْعَةُ كَهَنَةٍ حَامِلِينَ سَبْعَةَ أَبْوَاقِ هُتَافٍ». 7 وَأَمَرَ الشَّعْبَ: «هَيَّا دُورُوا حَوْلَ الْمَدِينَةِ دَوْرَةً وَاحِدَةً، وَدَعُوا الْجُنُودَ الْمُسَلَّحِينَ يَمْشُونَ فِي الطَّلِيعَةِ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ». 8 فَسَارَ الشَّعْبُ بِمُقْتَضَى مَا أَمَرَ يَشُوعُ، إِذْ تَقَدَّمَ السَّبْعَةُ الْكَهَنَةُ حَامِلِينَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَنَفَخُوا بِالأَبْوَاقِ، بَيْنَمَا كَانَ تَابُوتُ الرَّبِّ يَسِيرُ خَلْفَهُمْ. 9 وَانْطَلَقَ الْمُحَارِبُونَ أَمَامَ الْكَهَنَةِ النَّافِخِينَ بِالأَبْوَاقِ. أَمَّا مُؤَخَّرَةُ الْجَيْشِ فَقَدْ سَارَتْ وَرَاءَ التَّابُوتِ، فَكَانُوا يَمْشُونَ وَالْكَهَنَةُ يَنْفُخُونَ بِالأَبْوَاقِ. 10 وَأَمَرَ يَشُوعُ الشَّعْبَ: «لاَ تَهْتِفُوا وَلاَ تَتَكَلَّمُوا، وَلاَ يَصْدُرْ عَنْ أَفْوَاهِكُمْ صَوْتٌ حَتَّى آمُرَكُمْ بِالْهُتَافِ، وَعِنْدَئِذٍ تَهْتِفُونَ». 11 فَدَارَ تَابُوتُ الرَّبِّ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمُخَيَّمِ وَبَاتُوا فِيهِ. 12 فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي، وَحَمَلَ الْكَهَنَةُ تَابُوتَ الرَّبِّ. 13 وَانْطَلَقَ الْمُحَارِبُونَ فِي الطَّلِيعَةِ يَتْبَعُهُمُ الْكَهَنَةُ النَّافِخُونَ فِي أَبْوَاقِ الْهُتَافِ، سَائِرِينَ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ، وَفِي أَعْقَابِهِ تَقَدَّمَتْ مُؤَخَّرَةُ الْجَيْشِ. وَكَانُوا يَسِيرُونَ وَيَنْفُخُونَ فِي الأَبْوَاقِ. 14 وَدَارُوا حَوْلَ الْمَدِينَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي دَوْرَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمُخَيَّمِ. وَظَلُّوا يَفْعَلُونَ هَكَذَا سِتَّةَ أَيَّامٍ. 15 وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَارُوا حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا النَّمَطِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْوَحِيدُ الَّذِي دَارُوا فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. سقوط أريحا 16 وَعِنْدَمَا نَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ فِي المَرَّةِ السَّابِعَةِ قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. 17 وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ، بِاسْتِثْنَاءِ رَاحَابَ الزَّانِيَةِ وَكُلِّ مَنْ لاَذَ بِبَيْتِهَا فَاسْتَحْيُوهُمْ، لأَنَّهَا خَبَّأَتِ الْجَاسُوسَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ لاِسْتِطْلاَعِ أَحْوَالِ الْمَدِينَةِ. 18 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَإِيَّاكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ لِئَلاَّ تَهْلِكُوا وَتَجْعَلُوا مُخَيَّمَ إِسْرَائِيلَ مُحَرَّماً وَتُسَبِّبُوا لَهُ الْكَوَارِثَ. 19 أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ». 20 فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
