Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

داود: النقمة للرب
ربما يكون أعظم اختبار للوضع الروحي لقلوبنا حين نتعرّض للانتقاد أو حين يُساء إلينا. سمعت ذات مرة صديقاً يقول إننا لو كنّا نمتلك الموقف السليم، فلن يزعجنا الانتقاد. يدرك ذلك الموقف بأنه لو عرف الناس كل الحقيقة عنا، فإنها ربما تكون أسوأ جداً من الانتقاد عينه، وقد قال الرسول بولس: “فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي، وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ” (رومية 7: 18).
تكمن عظمة بولس في أنه كان صريحاً بخصوص نقطة ضعفه. لقد عرف بأنه قابل لأي نوع من أنواع الشرّ، كما أنه صارع، ولكنه كان صادقأً بخصوص صراعه مع رغبات الجسد، فسمح له ذلك التواضع أن يحقق العظمة الروحية، وأن “يصلب جسده” ويعيش بقوة روح الله.
هناك وقفان قلبيان يجتثان الفرح والانتصار من الحياة المسيحية للشخص، وهما في النهاية سيدمّران أي شعور بالروحانية في داخلنا، كما أنهما من أكثر المشاعر الهدّامة التي يمكن لأي شخص أن يختبرها. خطيّتا الكبرياء والمرارة هاتان قد جعلتا أقوى الرجال والنساء يختبرون الفشل الذريع.
صارع داود مع كل من الخطيتين، وتصرّف بأسلوب مشابه لأسلوب المسيح في التعامل مع شاول. لقد شجّعه رجاله أن يقتل شاول وهو في المغارة، فتلاعب داود بالفكرة ولكنه قاوم التجربة وبدلاً من ذلك عامل شاول باحترام. وبعد وقت قصير، تجاوب داود بشكل مختلف مع رجل اسمه نابال لأن الأخير لم يعامل داود باحترام كما كان يستحق. وبسبب الغضب والمرارة والكبرياء، عزم على قتل نابال وقال لرجاله: “لِيَتَقَلَّدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ سَيْفَهُ” (1 صموئيل 25: 13).
أطاعوا أمر داود. “فَتَقَلَّدَ كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ، وَتَقَلَّدَ دَاوُدُ أَيْضًا سَيْفَهُ. وَصَعِدَ وَرَاءَ دَاوُدَ نَحْوُ أَرْبَعِ مِئَةِ رَجُل، وَمَكَثَ مِئَتَانِ مَعَ الأَمْتِعَةِ” (1 صموئيل 25: 13). ولكن نابال نجا لأن زوجته توسّلت إلى الملك حتى ينقذ حياته. هناك درسان عظيمان نتعلّمهما مما حدث.
أولاً، علينا أن نسلك بالروح في كل يوم، فلا نستطيع أن نحيا على أساس انتصارات الماضي. سوف يرفع الجسد رأسه القبيح في كل صباح، وعلينا نحن في كل يوم أن نصلبه لأنه لا يهم كم من الانتصارات قد أحرزنا أو حتى إن اختبرناه في ناحية معيّنة من حياتنا. علينا في كل يوم أن نخوض معارك جديدة مع الجسد، بل وأن نزور مرة أخرى بعض ساحات المعركة القديمة. سوف يتأكد الشيطان من ذلك.
كان داود قد حقق انتصاراً عظيماً على الغضب والغيرة والكبرياء فيما يتعلّق بشاول، فكبح نفسه بدل أن يقتل شاول في المغارة، ولكن الكبرياء والغضب اندفعا حين لم يعامل نابال داودَ باحترام. اليوم انتصار وغداً هزيمة… لقد عاش داود أفعوانية الحياة المتضاربة. كم واحداً منّا فعل الأمر ذاته؟ علينا ألا ننسى أبداً بأننا أمام مواجهة الجسد اليوم، وغداً نحن أمام مواجهته مرة أخرى.
ولكن هناك رسالة حاسمة أخرى لنا في قصة داود ونابابل. توسّلت أبيجايل إلى داود حتى لا يقتل زوجها، وهذا التوسّل يذكّرنا بتوسّل الروح القدس إلينا حين نتجرّب لنخطئ. كانت أبيجايل إنسانة عاطفية ومحترمة ولطيفة في مناشدة داود حتى لا يقتل زوجها، فأصغى إليها داود واستجاب قائلاً: “مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي أَرْسَلَكِ هذَا الْيَوْمَ لاسْتِقْبَالِي، وَمُبَارَكٌ عَقْلُكِ، وَمُبَارَكَةٌ أَنْتِ، لأَنَّكِ مَنَعْتِنِي الْيَوْمَ مِنْ إِتْيَانِ الدِّمَاءِ وَانْتِقَامِ يَدِي لِنَفْسِي” (1 صموئيل 25: 32 و33).
سيعدّ لنا الروح القدس حين نتعرّض للتجربة طريقة من تدبير الله للنجاة، وهو سيتكلم إلى قلوبنا برفق وقوّة، وسيرسل إلى طريقنا أشخاصاً وظروفاً ويعدّ لنا تدبيراً لتجنّب الخطية. إن أخطأنا، فإن هذا يكون بسبب عنادنا لا غير، ولذلك علينا أن نسرع في ملاحظة توسّل الروح القدس، ثم أن نطيع صوته. عندها فقط سنختبر الانتصار.
  1. اقرأ سفر 1 صموئيل 25: 23 – 35
وَعِنْدَمَا شَاهَدَتْ أَبِيجَايِلُ دَاوُدَ أَسْرَعَتْ وَتَرَجَّلَتْ عَنِ الْحِمَارِ وَخَرَّتْ أَمَامَهُ سَاجِدَةً، 24 وَانْطَرَحَتْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَائِلَةً: «ضَعِ اللَّوْمَ عَلَيَّ وَحْدِي يَا سَيِّدِي، وَدَعْ أَمَتَكَ تَتَكَلَّمُ فِي مَسَامِعِكَ وَاصْغَ إِلَى حَدِيثِهَا. 25 لَا يَضْغَنْ قَلْبُ سَيِّدِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ اللَّئِيمِ نَابَالَ، فَهُوَ فَظٌّ كَاسْمِهِ وَالْحَمَاقَةُ مَقْرُونَةٌ بِهِ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَرَ رِجَالَ سَيِّدِي حِينَ أَرْسَلْتَهُمْ. 26 وَالآنَ أُقْسِمُ لَكَ بِالرَّبِّ الْحَيِّ وَبِحَيَاتِكَ، إِنَّ الرَّبَّ قَدْ جَنَّبَكَ سَفْكَ الدِّمَاءِ وَالثَّأْرَ لِنَفْسِكَ، وَلْيَكُنْ أَعْدَاؤُكَ وَمَنْ يَسْعَوْنَ فِي هَلاَكِكَ، كَنَابَالَ. 27 فَتَقَبَّلِ الآنَ هَذِهِ الْبَرَكَةَ الَّتِي أَحْضَرَتْهَا جَارِيَتُكَ يَا سَيِّدِي وَأَعْطِهَا لِرِجَالِكَ الْمُلْتَفِّينَ حَوْلَكَ. 28 وَاعْفُ عَنْ ذَنْبِ أَمَتِكَ، لأَنَّ الرَّبَّ لاَبُدَّ أَنْ يُثَبِّتَ كُرْسِيَّ مُلْكِ سَيِّدِي إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ سَيِّدِي يُحَارِبُ حُرُوبَ الرَّبِّ، فَلاَ يُوْجَدُ فِيكَ شَرٌّ كُلَّ أَيَّامِكَ. 29 وَإِنْ قَامَ مَنْ يَتَعَقَّبُكَ لِيَقْتُلَكَ، فَلْتَكُنْ نَفْسُ سَيِّدِي مَحْزُومَةً فِي حُزْمَةِ الأَحْيَاءِ مَعَ الرَّبِّ إِلَهِكَ. وَأَمَّا نَفْسُ أَعْدَائِكَ فَلْيُقْذَفْ بِهَا كَمَا يُقْذَفُ حَجَرٌ مِنْ وَسَطِ كَفَّةِ مِقْلاَعٍ. 30 وَعِنْدَمَا يُحَقِّقُ الرَّبُّ لِسَيِّدِي كُلَّ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ وَيُنَصِّبُكَ رَئِيساً عَلَى إِسْرَائِيلَ، 31 فَلَنْ تُقَاسِيَ مِنْ عَذَابِ الضَّمِيرِ لأَنَّكَ سَفَكْتَ دِمَاءً اعْتِبَاطاً أَوِ انْتَقَمْتَ لِنَفْسِكَ. وَمَتَى حَقَّقَ لَكَ الرَّبُّ وَعْدَهُ فَاذْكُرْ أَمَتَكَ». 32 فَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيجَايِلَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي أَرْسَلَكِ الْيَوْمَ لِلِقَائِي، 33 وَمُبَارَكَةٌ فِطْنَتُكِ، وَمُبَارَكَةٌ أَنْتِ لأَنَّكِ جَنَّبْتِنِي الْيَوْمَ سَفْكَ الدِّمَاءِ وَالانْتِقَامَ لِنَفْسِي. 34 وَلَكِنْ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الإِسَاءَةِ إِلَيْكِ، فَلَوْ لَمْ تُبَادِرِي وَتَأْتِي لاِسْتِقْبَالِي لَمَا بَقِيَ لِنَابَالَ رَجُلٌ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ عِنْدَ مَطْلَعِ ضَوْءِ الصَّبَاحِ». 35 وَقَبِلَ دَاوُدُ مِنْهَا مَا حَمَلَتْهُ إِلَيْهِ قَائِلاً لَهَا: «امْضِي إِلَى بَيْتِكِ بِسَلاَمٍ، فَهَا أَنَا قَدِ اسْتَمَعْتُ لِتَوَسُّلِكِ وَاسْتَجَبْتُ طِلْبَتَكِ».
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة