فيديو التلمذة اليومي
تدبّر أمر الشكّ
كثيراً ما سألت الناس: هل حدث وكانت لديك شكوك عن الله؟ يتفاجأ معظم الناس من السماع بأن مؤلّفاً مسيحياً وكارزاً عالمياً وتابعاً للمسيح منذ زمن طويل ما يزال يصارع في موضوع الشكوك، ولكن هذا حالي، فقد تعلّمت قبل وقت طويل بأن الشكّ في معتقداتك ليس خطيّة، ولكنها تمسي خطية حين تصدّق شكوكك.
في بداية مسيرتي المسيحية وجدت أنني كنت أشكّ كثيراً. كنت أفعل أمراً أعرف بأنه لم يرضِ الله، وكانت الأسئلة الفاحصة لقلبي دائماً ما تتبع خطيتي: كيف لك أن تفعل هذا الأمر بينما تكون مسيحياً؟ إن كان هناك إله، فلماذا تستمر هذه الأمور بالحدوث؟
بعد أيام قليلة من إيماني، كنت في غرفتي أصرخ إلى الله لأن الشكوك غمرت نفسي. هل هناك إله؟ هل تمّ غسيل دماغك؟ هل ما اختبرته هو مجرّد اختبار عاطفي؟ شعرت بالحيرة الشديدة فدعوت الله، وبدت الكلمات الوحيدة التي استطعت قولها في تلك اللحظات هي: يسوع، يا يسوع… ساعدني! بعد الصراخ إلى الله لعدة دقائق، غمر سلام كنهر نفسي، وشهد الروح القدس في روحي بأنني ابن لله. كنت أعلم بأنني أعرف أن المسيح كان حقيقياً، ولكن الأمر بي تعدّى كونه عاطفة وكان أوسع من الفهم البشري. لقد كانت المعرفة الروحية.
الحياة المسيحية رحلة، وطوال الطريق تقوم بالاكتشافات، وتستمر في التعلّم والنموّ لأن الشخص الذي لا ينمو دائماً ينتهي الأمر به مهزوماً. كان الكثير من أعظم اكتشافاتي حول الحياة المسيحية قد نتج عن وجود الشكوك في حياتي، وتعلّمت أن أجعل الشكّ يقودني إلى مرتفعات جديدة في الإيمان، وليس أن يجبرني على دخول أعماق البؤس.
تعلّمت أيضاً أن أحدد مصدر الشكوك. قبل أن أعرف المسيح، كان مصدر شكوكي عميقاً، ولأنها ذات طبيعة روحية بعمق، فقد انتقلت إلى جوهر كياني. كنت أشكّ لأنني بدون علاقة حيوية مع الله، ولم يكن لدي توكيد الله لأنني لم أكن أعرفه. الله روح، وروحه لم يكن حاضراً في حياتي، ولكن بعد إيماني، أمست الشكوك التي لدي أكثر سطحية. أعمق جزء في الجنس البشري هو روح الإنسان، ولكنني لم أعد أشكّ في هذا الصعيد لأن “الرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ” (رومية 8: 16). عرفت في أعماق كياني بأنني ابن لله لأن الروح القدس يحيا في أعماق قلبي.
وهو باستمرار يخبرني بأنني ابن لله، وبأن دم المسيح هو التدبير الكافي لتطهيري من كل خطاياي. وهذا ليس مجرّد عقيدة موضعية بل هو واقع عملي. هللويا! يسكن الله روح الله بعمق في داخلي، ويخبرني باستمرار بأنني ملك للمسيح يسوع، وبأنه ملك لي! إنني أعلم ذلك علم اليقين، وهو عميق في قلبي، وأنا أعرف ذلك. إنها ليست مجرّد معرفة ذهنية أو شعور عاطفي، بل هو أمر روحي، وهو حضوره في حياتي.
وماذا عن الشكوك؟ ما مصدرها؟ رغم يقيني العميق بأن يسوع لي، إلا أنه ما يزال علي أن أواجه الشكوك السطحية التي تنبع من نواحي في حياتي مثل النواحي الفكرية والعاطفية. حين أعصي الله، سيترك ذلك على الدوم ندباً فكرياً أو عاطفياً. لذلك، ربما أبدأ التساؤل فيما إن كنت حقاً ابناً لله، ورغم معرفتي في أعماق قلبي أن موت المسيح على الصليب كان كافياً لغفراني، إلا أن براهيني دائماً كانت تتعرض للندوب. يمكن أن أبدأ الشكّ بأنني ابن لله، أو ربما أشعر عاطفياً بأنني مهزوم فأشكّ بأن لي حياة أبدية بالفعل، ولكنني حالما أعترف بالخطية وأتوب بالفعل، فإنني أنال الراحة من ثقتي بخلاص المسيح، فما كانت الشكوك إلا سطحية، ولهذا فإنها كانت أيضاً وقتية.
تنبع الشكوك الفكرية دائماً من منظور خاطئ عن الله، بينما تنبع الشكوك العاطفية من التصرّفات والمواقف الفكرية الخاطئة. بدل الإيمان بما يقوله الكتاب المقدس عن الله، نؤمن دائماً بما تعلّمه ثقافتنا، ونتيجة لذلك، نمسي مهزومين. كل انتصار نختبره في المسيح منبعه الإيمان الذي هو الأساس الذي يُبنى عليه الانتصار، ولكن أساس ذلك الإيمان لا يمكن أن يُبنى إلا على كلمة الله، وعلينا أن نثبت على مواعيد الكتاب المقدس حتى نختبر الانتصار على الشكوك.
ربما تنبع الشكوك الفكرية من الافتقار إلى معرفة كلمة الله، ولكن العاطفية منها تكون دائماً بسبب عصيان الكلمة. دخلنا بالإيمان بالمسيح في علاقة مع الله، وصرنا أبناء له، إلا أننا حين نسمح للخطية بدخول حياتنا، فإن حميميتنا معه تنقطع ولا نعود نختبر عمق محبته وعرضها وارتفاعها وطولها. في حين أن محبته لنا لم تتغيّر ونحن ما نزال أبناءه إلا أن شركتنا معه تتعثّر ولكن استردادها ممكن حين نعترف بخطايانا ونتوب عنها. فقط حين نسافر في طريق القداسة تكون لنا الحميمية مع الله.
حين نؤمن بما يقوله الله عنّا ونعيش ونتصرّف بناء على هذه الحقائق العظيمة، سنعرف من اختبار بأننا أبناؤه، وستختفي الشكوك وسينمو الإيمان، وسيكون الانتصار هتاف معركتنا، وسنعرف معنى أن نكون منتصرين.
اقرأ رسالة رومية 8: 14 – 17
فَإِنَّ جَمِيعَ الْخَاضِعِينَ لِقِيَادَةِ رُوحِ اللهِ، هُمْ أَبْنَاءٌ لِلهِ. 15 إِذْ إِنَّكُمْ لَمْ تَنَالُوا رُوحَ عُبُودِيَّةٍ يُعِيدُكُمْ إِلَى الْخَوْفِ، بَلْ نِلْتُمْ رُوحَ بُنُوَّةٍ بِهِ نَصْرُخُ: «أَبَا! أَبَانَا!» 16 فَالرُّوحُ نَفْسُهُ يَشْهَدُ مَعَ أَرْوَاحِنَا بِأَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. 17 وَمَا دُمْنَا أَوْلاَداً، فَنَحْنُ أَيْضاً وَارِثُونَ؛ وَرَثَةُ اللهِ وَشُرَكَاءُ الْمَسِيحِ فِي الإِرْثِ. وَإِنْ كُنَّا الآنَ نُشَارِكُهُ فِي مُقَاسَاةِ الأَلَمِ، فَلأَنَّنَا سَوْفَ نُشَارِكُهُ أَيْضاً فِي التَّمَتُّعِ بِالْمَجْدِ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
