DAILY VIDEO DEVOTIONAL
حياة الخضوع
سأل صديق قائداً مسيحياً من رومانيا ذات مرة عن السبب الذي جعل الكنيسة في العالم الغربي تفقد قوتها أمام الله والإنسان، فأجاب القائد الروماني المسيحي ما أظنّه إحدى المشاكل الكبرى في الكنيسة حين قال: اختارت الكنيسة الالتزام على الخضوع. لقد كان محقّاً: يوجد اليوم كثيرون من المسيحيين المجتهدين والملتزمين، ولكن هناك خاضعين قليلين جداً.
يوجد فرق شاسع بين حياة الخضوع وحياة الالتزام. تؤكد حياة الالتزام على ما يجب أن نفعله من أجل المسيح، بينما تقول حياة الخضوع إننا لا نستطيع فعل شيء. تنقل حياة الالتزام إنجازاتنا، بينما تصرخ حياة الخضوع طلباً لقوة الله. حياة الالتزام هي حياة العامل المجتهد، بينما حياة الخضوع هي حياة العبد.
الخضوع للمسيح يعني أننا أخضنا إرادتنا لمشيئته، وأننا لا نملك أيّة حقوق، وأننا سلّمنا حياتنا له. نذهب حيث يريدنا أن نذهب، ونفعل ما يريدنا أن نفعله. نتكلم ما يريدنا أن نتكلم به، ونكون ما يريدنا أن نتصف به. تعترف حياة الخضوع بأن المسيح قد نال الانتصار على إرادتنا مما يسمح له بإنجاز عمله فينا ومن خلالنا. تصلّي حياة الخضوع كما صلّى يسوع وتقول: “وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ” (لوقا 22: 42).
كنت أخدم مع مجموعة من الشباب فيما كانت تُدعى ألمانيا الشرقية آنذاك. وفي ذلك الحين، كان اللقاء معي خطيراً جداً، ولكن في نهاية الاجتماع، أتت إلي شابة وقالت: عرفت المسيح قبل حين، ولكنني فقدت فرح ما فعله المسيح في قلبي. صلّينا معاً، ولن أنسى صلاة تلك الشابة.
“سيطر على حياتي يا إلهي الحبيب مهما كانت النفقة”. بعد أن صلّينا معاً، نظرت من حولي فإذ بكل الشباب راكعين وهم يصلّون، وكان كل واحد منهم يقول ذات العبارة في نهاية صلاته. صلّى أحدهم قائلاً: أخضع لك يا الله مهما كانت التكلفة. حسب كل واحد النفقة وسلّم نفسه تماماً إلى الله، وكانت تلك لحظة مؤثرة.
كثيراً ما سمعت المسيحيين يلتزمون أمام الله في الصلاة، ولكن ما سمعت من هؤلاء الشباب في ألمانيا الشرقية كان يتعدّى كونه التزاماً، فهو خضوع كامل لمشيئة الله. لقد كانوا مستعدين أن يسيطر الله على حياتهم مهما كانت التكلفة، وبالفعل كلّفهم ذلك: كلّفهم الفرص التعليمية، وكلّفهم مستقبلهم، ولكنهم صاروا عبيد المسيح يسوع. وما يثير الاهتمام هو أن تلك العبودية هي التي جعلتهم منتصرين.
سألت ذات مرة الدكتور بيل برايت، مؤسس خدمة حياة المحبة فيما إن كانت في حياته المسيحية لحظة فاصلة دفعته نحو العمل الذي أعطاه الله إياه. أجاب: قبل سنين، قررت أنا وفونيت أن نصير عبدين للمسيح يسوع، وذلك القرار حدّد مجرى كل حياتي المسيحية وخدمتي.
فقط حين نصبح عبيد يسوع سنختبر انتصاره، وفقط حين نخسر إرادتنا أمام مشيئته سنحد الفرح في الحياة، وفقط حين نموت عن قدراتنا نستطيع أن نطبّق قدراته الفائقة للطبيعة، وفقط حين نكون خاضعين له سنعرف المقدرة الفائقة للطبيعة. الأمر يكمن فيما قاله كاتب الترنيمة القديمة: أسلّم كل شيء ليسوع… أعطيه كل شيء بحرّية…
وعندها يبدأ الانتصار.
اقرأ إنجيل لوقا 22: 39 – 46
ثُمَّ انْطَلَقَ وَذَهَبَ كَعَادَتِهِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ التَّلاَمِيذُ أَيْضاً. 40 وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْمَكَانِ، قَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا لِكَيْ لَا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 41 وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ مَسَافَةً تُقَارِبُ رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَرَكَعَ يُصَلِّي 42 قَائِلاً: «يَا أَبِي، إِنْ شِئْتَ أَبْعِدْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ، لِتَكُنْ لَا مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَتُكَ». 43 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُشَدِّدُهُ. 44 وَإِذْ كَانَ فِي صِرَاعٍ، أَخَذَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ إِلْحَاحٍ؛ حَتَّى إِنَّ عَرَقَهُ صَارَ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45 ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ، فَوَجَدَهُمْ نَائِمِينَ مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ نَائِمِينَ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِكَيْ لَا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ!»
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
