Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

داود ويوناثان: علاقة عهد
كانت لحظة سأتذكّرها دائماً، وقد اختبرها نفسها ألوف الناس الآخرين، ولكنني كلّما رأيت شخصاً يختبر هذه اللحظة المهمة في حياته، يقشعر ذراعاي. إن معنى هذا الحدث هو الغراء الذي يبكي المجتمع متماسكاً، فلا شعب يستطيع أن ينسى المعنى العميق لهذا الاختبار ويدوم طويلاً لأنه جوهري في أسة ثقافة.
ما هي تلك اللحظة العظيمة؟ إنها حين يتعهّد رجل وامرأة بعهود المحبة وتقدير بعضهما البعض طيلة حياتهما، وعندها يدخلان في علاقة عهد يلتزم بها الواحد مع الآخر حتى يفرّق الموت بينهما. وهذا ما نسمّيه بمراسم الزواج الذي هو تعهّد علني بأعمق العلاقات البشرية، وهو حين “يقطع” الرجل والمرأة عهداً مع بعضهما البعض. إنها علاقة عميقة حتى أن الرسول بولس يشبهها بعلاقة المسيح بالكنيسة.
في الأزمنة القديمة، كان الناس أو المجموعات يدخلون في علاقات عهد، وأحياناً كانت تلك العهود بين جماعتين متحاربتين، وأحياناً أخرى كانت تبدو أن حياة شخصين محاكة معاً كما كان الحال مع داود ويوناثان، حيث بدا الأمر وكأن الله ربط قلبيهما معاً بعد قتل داود لجليات الجبّار.
يصف الكتاب المقدس ما حدث بوضوح: “وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ شَاوُلَ أَنَّ نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ، وَأَحَبَّهُ يُونَاثَانُ كَنَفْسِهِ… وَقَطَعَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ عَهْدًا لأَنَّهُ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ. وَخَلَعَ يُونَاثَانُ الْجُبَّةَ الَّتِي عَلَيْهِ وَأَعْطَاهَا لِدَاوُدَ مَعَ ثِيَابِهِ وَسَيْفِهِ وَقَوْسِهِ وَمِنْطَقَتِهِ” (1 صموئيل 18: 1، 3 و4)
وجد داود الشاب في يونان شخصاً يتعدّى كونه صديقاً، وكانت تلك من أعمق الصداقات التي نجدها في الكتاب المقدس، حيث يمكن لصفات عديدة لها أن تكون نموذجاً للصدافات الصحية اليوم. أولأً، كانا بنفس واحدة، فليس أن الله دائماً يربط قلبين معاً لأنه لو كان للشخص علاقة كتلك في حياته، فإنه محظوظ! كان داود ويوناثان مرتبطين معاً وبنفس واحدة. لقد أعطاني الله صديقاً كذاك ولكنه تُوفّي في حادث سيارة قبل عدة عقود، ولكنني لم أنسَ على الإطلاق التأثير الذي أحدثه في حياتي.
حين دخل القدماء في عهد، كانوا في العادة يتبادلون قطعة ثياب أو سلاح، الأمر الذي حدث في عهد داود ويوناثان. كانت الثياب ترمز إلى المقتنيات المادية، وكأن يوناثان يقول لداود: كل ممتلكاتي متوفرة لك الآن. وكان السيف يمثّل تبادل القوة، وكأن يوناثان يقول بأن كل القوة المتوفر له باعتباره ابن شاول هي أيضاً ملك لداود.
علاقة العهد بين داود ويوناثان هي أوضح صورة في العهد القديم لعلاقة العهد التي لنا مع المسيح الذي قال لنا: كل ما أمتلكه هو ملكك الآن، وكل قوتي ملك لك. لدينا ميراث عجيب بسبب العهد الذي قطعه المسيح معنا، وما عشاء الرب إلا تذكير لذلك العهد. كلّما اشتركنا في هذه الحادثة الرمزية العظيمة، علينا أن نتذكر عهدنا معه لأننا صرنا في أعمق العلاقات المعروفة لدى الإنسان. لقد أعطانا ميراثاً عجيباً.
ولكن هناك ناحية أخيرة في العهد بين داود ويوناثان، وهي ناحية مهمهة جداً لنا. حين كان شخصان من القديم يقطعان عهداً، كان العهد يدوم حتى الموت، وكانت الطريقة الوحيدة لإنهاء العهد بينهما هي الموت. لقد قطع يسوع معنا عهداً، وكان أميناً حتى الموت، وعلينا نحن أيضاً أن نكون أمناء حتى الموت لأنه لا عودة حالما نكون في عهد معه. لدينا كل غناه في السماويات، ولكننا أيضاً نحمل مسؤولية اتباعه طوال الطريق حتى الموت.
تعلّمنا علاقة العهد بين داود ويوناثان الكثير عن الحياة، والكثير عن الموت.
اقرأ سفر 1 صموئيل 18: 1 – 5
وَعِنْدَمَا فَرَغَ دَاوُدُ مِنْ حَدِيثِهِ مَعَ شَاوُلَ، تَعَلَّقَتْ نَفْسُ يُونَاثَانَ بِدَاوُدَ وَأَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ. 2 وَاسْتَبْقَى شَاوُلُ دَاوُدَ، وَلَمْ يَدَعْهُ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ. 3 وَتَعَاهَدَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ، لأَنَّ يُونَاثَانَ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ. 4 وَخَلَعَ يُونَاثَانُ جُبَّتَهُ وَوَهَبَهَا لِدَاوُدَ مَعَ ثِيَابِهِ وَسَيْفِهِ وَقَوْسِهِ وَحِزَامِهِ. 5 وَكَانَ النَّجَاحُ حَلِيفَ دَاوُدَ فِي كُلِّ مُهِمَّةٍ كَلَّفَهُ بِهَا شَاوُلُ، لِذَلِكَ وَلاَّهُ شَاوُلُ إِمْرَةَ رِجَالِ الْحَرْبِ، فَحَظِيَ ذَلِكَ بِاسْتِحْسَانِ الشَّعْبِ وَعَبِيدِ شَاوُلَ أَيْضاً.
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة