فيديو التلمذة اليومي
يشوع: رموز الإيمان
دخلت رومانيا في الأول من كانون الثاني عام 1990 مع ختام الثورة التي اجتاحت الدولة. خدمت في رومانيا حوالي عقد قبل أن تعتقلني السلطات الشيوعية وتخبرني بأنه لن يُسمَح لي ثانية بدخول الدولة. لم أعرف ما كنت سأواجهه مع اقتراب سيارتنا من الحدود، ولكن الحرّاس أتوا إليها وقالوا: اخرجوا. قبل الثورة: كان السؤال الأول الذي يُطرَح على الحدود هو دائماً: هل معك أيّة كتب مقدسة؟ وإن كانت بحوزتك، فإنك كنت تقع في ورطة كبيرة.
توتّرت حيثن طلب منّا الجنود المسلّحين أن نخرج من السيارة، فقد اعتُقِلت عام 1988 لأنني كنت أكرز بالإنجيل في رومانيا وقيل لي إنه لن يُسمَح بدخولي ثانية. وفي هذه المرة، بدأ الجنود بالسؤال: هل أنتم مسيحيون؟ وعندها بدأ قلبي يخفق خفقاناً سريعاً، ثم أجبت: نعم نحن مسيحيون. ولن أنسى أبداً ما فعله ذلك الجندي فيما بعد، حيث فتح ذراعيه بقوة وقال: أهلاً بكم في رومانيا الجديدة! لم أصدّق ما كنت أسمعه، فعلى ذات الأرض التي قيل لي عام 1988 إنه لن يُسمَح بدخولي ثانية، ركعت وقدّمت المجد لله.
دخلت الدولة ورأيت أشياء لم أحلم على الإطلاق بأنني سأراها. كان الناس العاديون في الشوارع يسرعون إلي ويهتفون: هناك إله! هناك إله! إنهم الذين تمّ غسل أدمغتهم بالشيوعية طيلة حياتهم، ولكن الإيمان ظهر في قلوبهم. وما تزال تلك اللحظة الرائعة محفورة في ذاكرتي.
كان هناك أمر جدير بالاهتمام لاحظته خلال الثورة. كان العلم الروماني يرفرف من معظم الشقق والبيوت ومجمّعات المكاتب، ولكنها جميعها كانت تحتوي ثقباً في الوسط لأن الشعب قصّوا منها رمز الشيوعية، وهم عن دون دراية كانوا قد أوجدوا رمزاً آخر. لقد خلّصت الدولة نفسها من الشيوعية، ولكن فراغاً قد أصبح متروكاً في قلبها. وحين رأيت تلك الأعلام، أدركت أهمية ذلك الرمز الذي كان يشير إلى الكثير من احتياجات الشعب.
بصورة مشابهة، اختبر بنو إسرائيل يد الله القديرة في ظلّ قيادة يشوع، وأدخلهم الله إلى أرض الموعد بمعجزة عظيمة حين أوقف نهر الأردن فعبر الشعب إلى الأرض، ثم قال لهم أن يؤسسوا مكاناً للذكرى، فكان على يشوع أن يأخذ حجارة من نهر الأردن ويقيمها في المكان لتذكّر ما فعله الله. “وَكَلَّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: إِذَا سَأَلَ بَنُوكُمْ غَدًا آبَاءَهُمْ قَائِلِينَ: مَا هذِهِ الْحِجَارَةُ؟ تُعْلِمُونَ بَنِيكُمْ قَائِلِينَ: عَلَى الْيَابِسَةِ عَبَرَ إِسْرَائِيلُ هذَا الأُرْدُنَّ” (يشوع 4: 21 و22).
ولكن، كان هناك رمزاً آخر لبني إسرائيل، وهذا كان يضمن أنهم لن ينسوا أنهم قد تحرروا من عبوديتهم لدى المصريين. “فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: اصْنَعْ لِنَفْسِكَ سَكَاكِينَ مِنْ صَوَّانٍ، وَعُدْ فَاخْتُنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَانِيَةً” (يشوع 5: 2). كان الصوّان يذكر الشعب بانتصاره، والختان يذكّرهم بتحريرهم.
كان هناك رمز أخير لبني إسرائيل، وكان الهدف منه هو تذكيرهم بالثمن الذي كان سيُدفَع في تحريرهم. يقول الكتاب المقدس: “فَحَلَّ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْجِلْجَالِ، وَعَمِلُوا الْفِصْحَ فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً فِي عَرَبَاتِ أَرِيحَا” (يشوع 5: 10). لقد كانت تلك الرموز شهادات بسيطة ومذكّرات لروعة إلههم وجماله وعظمته.
أعطى يسوع رموزاً لكل مؤمن، وكان أول رمز هو الصليب. “حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي” (متى 16: 24). علينا ألا ننسى أبداً أبداً بأننا ما نحن عليه بسبب ما فعله في الصليب، فالصليب هو مركز خلاصنا، وعلينا أن نتذكّر ما فعله يسوع من أجلنا في كل يوم.
الرمز الثاني هو النير. قال يسوع: “اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ” (متّى 11: 29). يذكّرنا الصليب بأنه ربّنا. يريد كثيرون أن يتذكّروا بأن خطاياهم مغفورة، ولكن قليلين جداً يريدون أن يتذكروا بأن نيره علينا. إن قال: التفت يميناً، فإن علينا أن نلتفت يميناً، وإن قال: اذهب إلى اليسار، فإن علينا أن نطيعه. علينا أن نتذكّر بأننا في ظل ربوبيته.
الرمز الأخير للمؤمن هو المنشفة. غسل يسوع أرجل التلاميذ بمنشفة ثم أعطاهم منشفة أخرى، وقال: “أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ. فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ” (يوحنا 13: 13 و14). كان ذلك مذكّراً بأنه كان، فوق كل شيء، خادماً، وبأن عليهم أيضاً أن يكونوا خداماً لبعهم البعض.
يحتاج كلّ مؤمن إلى أن يتذكّر دائماً بأن يسوع هو مخلّصنا وربّنا، وبأننا خدّامه. سجّل هذه الأمور على ألواح قلبك ولا تنسَها أبداً لأنها رموز فعّالة في الحياة المسيحية المنتصرة.
اقرأ سفر يشوع 4: 1 – 7
وَبَعْدَ أَنْ تَمَّ عُبُورُ جَمِيعِ الشَّعْبِ نَهْرَ الأُرْدُنِّ، قَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: 2 «اخْتَارُوا مِنَ الشَّعْبِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، وَاحِداً مِنْ كُلِّ سِبْطٍ. 3 وَأْمُرُوهُمْ قَائِلِينَ: لِيَحْمِلْ كُلٌّ مِنْكُمْ حَجَراً مِنْ هُنَا مِنْ وَسَطِ مَجْرَى النَّهْرِ حَيْثُ يَقِفُ الْكَهَنَةُ بِأَقْدَامٍ ثَابِتَةٍ، وَعَبِّرُوهَا مَعَكُمْ، وَأَقِيمُوهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَبِيتُونَ فِيهِ اللَّيْلَةَ». 4 فَاسْتَدْعَى يَشُوعُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً الَّذِينَ تَمَّ اخْتِيَارُهُمْ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رَجُلاً مِنْ كُلِّ سِبْطٍ. 5 وَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا إِلَى وَسَطِ نَهْرِ الأُرْدُنِّ، حَيْثُ يُوْجَدُ تَابُوتُ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ، وَلْيَحْمِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حَجَراً وَاحِداً عَلَى كَتِفِهِ، بِحَسَبِ عَدَدِ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، 6 فَتَكُونَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ، بَعْدَ نَصْبِهَا، عَلاَمَةً فِي وَسَطِكُمْ، حَتَّى إِذَا سَأَلَكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ فِي الأَيَّامِ الْمُقْبِلَةِ: مَاذَا تَعْنِي لَكُمْ هَذِهِ الْحِجَارَةُ؟ 7 تُجِيبُونَهُمْ: إِنَّ مِيَاهَ الأُرْدُنِّ تَوَقَّفَتْ عَنِ الْجَرَيَانِ، وَانْفَلَقَتْ عِنْدَ عُبُورِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ النَّهْرَ. وَهَكَذَا تُصْبِحُ هَذِهِ الْحِجَارَةُ نَصَباً تَذْكَارِيًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَدَى الدَّهْرِ».
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
