فيديو التلمذة اليومي
مسامحة العائلة
كانت إحدى أكثر اللحظات الصادمة في حياتي حين وقفت قرب سرير إنسانة عزيزة على قلبي. وحين سمعت حشرجات الموت، علمت أن الوقت لن يطول قبل أن تنتقل من الحياة إلى الأبدية، فهي كانت عاجزة عن تناول الطعام منذ يومين، بل ولم تملك الطاقة لمصّ الماء بالقشة. كل ما حدث هو ترطيب شفتيها ببضع قطرات من الماء.
ثم تمّ الأمر، ولن أنسى ما حدث؛ استنفد جسدها كل طاقته، ولكنها في رمشة عين انطلقت من سريرها، وجلست منتصبة وهي تحدّق في المسافة. تلوّى وجهها بطريقة جعلتها تكون أكثر نظرة مريعة رأيتها لا يمكن وصفها إلا بكلمة واحدة: المرارة. ثم انهارت وسقطت إلى الوراء.
وهمستُ قائلاً: لقد ماتت.
ثم اندفعت من السرير مرة أخرى، وهي تُخرج صوت هسيس، وبدت وكأنها تحارب شيئاً وتهزّ رأسها نفياً، ثم انهارت مرة أخرى. وبعد ذلك، غمر السلام وجهها وانتقلت خلال اللحظات التالية.
بعد صدمة ما حدث، خرجت من الغرفة وأنا أسأل: يا الله، ما الذي حدث؟
استغرقني الأمر عدة أشهر قبل أن أفكّر من ناحيتين فكرية وروحية بما رأيته حتى توصّلت إلى استنتاج: لقد كانت تحمل ألماً عميقاً في قلبها منذ سنين، واختبرت في العلاقة الزوجية الأولى إهانة زوجها لها. لقد تمسّكت بالمرارة، وحين أتى الوقت الذي يأخذها الله فيه إلى وطنها، أظهرت المرارة ذاتها وكان عليها أن تغادر.
كما أنني عزمت ألا أموت بتلك الطريقة، بل أريد التأكّد من أنني حين أنتقل إلى الأبدية، لا أكون قد ضمرت أية مرارة نحو أي إنسان جرحني في قلبي. أريد أن تكون النعمة هي التي تصف حياتي وموتي. كتب الرسول بولس يقول: “حَسَبَ انْتِظَارِي وَرَجَائِي أَنِّي لاَ أُخْزَى فِي شَيْءٍ، بَلْ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ كَمَا فِي كُلِّ حِينٍ، كَذلِكَ الآنَ، يَتَعَظَّمُ الْمَسِيحُ فِي جَسَدِي، سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَمْ بِمَوْتٍ”. فإن كانت حياتنا لا توصف إلا بالنعمة والمسامحة، فسيكون الموت ممتلئاً بمجد المسيح ونعمته.
من نحبهم أشدّ محبة هم غالباً ما يصيبوننا بأعظم جراح قلوبنا، والحياة العائلية ممتلئة بالفرص التي تعرّضك للجرح ممن تحبّهم أشدّ محبة، ولكن العائلة الصحية هي عائلة يتعلّم فيها الأعضاء التواضع والتوبة وطلب المسامحة، كما أنها علاقة نقدّم فيها المسامحة.
لا نستطيع أن نسمح ليوم بالمرور دون إعلان نعمة الله على حياتنا، وعلى المسامحة أن تصل إلى قلوبنا في كل يوم، ويجب ألا يكون وصف عائلاتنا هو المرارة، بل المسامحة على الدوام لأنها هي التي تجعل العائلة المسيحية مسيحية حقاً.
اقبل المسامحة وقدّمها لأنها طريقة المسيح.
اقرأ إنجيل متّى 18: 21 – 35
عِنْدَئِذٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بُطْرُسُ وَسَأَلَهُ: «يَا رَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» 22 فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «لاَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ! 23 لِهَذَا السَّبَبِ، يُشَبَّهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ بِإِنْسَانٍ مَلِكٍ أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. 24 فَلَمَّا شَرَعَ يُحَاسِبُهُمْ، أُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشَرَةِ آلاَفِ وَزْنَةٍ. 25 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ وَأَوْلاَدُهُ وَكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْنَ. 26 لكِنَّ الْعَبْدَ خَرَّ أَمَامَهُ سَاجِداً وَقَائِلاً: يَا سَيِّدُ، أَمْهِلْنِي فَأُوفِيَ لَكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ. 27 فَأَشْفَقَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ عَلَيْهِ، فَأَطْلَقَ سَرَاحَهُ، وَسَامَحَهُ بِالدَّيْنِ. 28 «وَلكِنْ لَمَّا خَرَجَ ذَلِكَ الْعَبْدُ، قَصَدَ وَاحِداً مِنْ زُمَلاَئِهِ الْعَبِيدِ كَانَ مَدْيُوناً لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ. فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِخِنَاقِهِ قَائِلاً: أَوْفِنِي مَا عَلَيْكَ! 29 فَرَكَعَ زَمِيلُهُ الْعَبْدُ أَمَامَهُ وَقَالَ مُتَوَسِّلاً: أَمْهِلْنِي فَأُوْفِيَكَ! 30 فَلَمْ يَقْبَلْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يُوفِيَ مَا عَلَيْهِ. 31 وَإِذْ شَاهَدَ زُمَلاَؤُهُ الْعَبِيدُ مَا جَرَى، حَزِنُوا جِدّاً، فَمَضَوْا وَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُمْ بِكُلِّ مَا جَرَى. 32 فَاسْتَدْعَاهُ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، ذَلِكَ الدَّيْنُ كُلُّهُ سَامَحْتُكَ بِهِ لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِلَيَّ. 33 أَفَمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تَرْحَمَ زَمِيلَكَ الْعَبْدَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟ 34 وَإِذْ ثَارَ غَضَبُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ، دَفَعَهُ إِلَى الْجَلاَّدِينَ لِيُعَذِّبُوهُ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْهِ. 35 هَكَذَا يَفْعَلُ بِكُمْ أَبِي السَّمَاوِيُّ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ كُلٌّ مِنْكُمْ لأَخِيهِ مِنْ قَلْبِهِ!»
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
