فيديو التلمذة اليومي
داود: الخطأ الحاسم
من أعظم المآسي التي رأيتها طوال السنين هي السقوط الأخلاقي لرجال ونساء مؤمنين عظماء. رأيت أشخاصاً يحبون الله محبة صادقة، ولكنهم أخضعوا أنفسهم للخطية، الأمر الذي لم يحلموا ذات يوم بأنه ممكن. ورأيت قادة كرزوا بالمسيح للألوف، ولكنهم تركوا بركات السماء من أجل ملذّات الجحيم. وتقريباً في كل حالة، كان هناك خطأ حاسم في علاقتهم مع الله أو مع عائلاتهم.
لا يحدث سقوط المرأة أو الرجل المؤمن في العادة في لحظة خضوه لتجربة كبيرة، ولكنه يكون عملية بطيئة، ففي لحظة حرجة، تُولَد بذرة الخطية في قلب الإنسان، وتلك إن لم يتم تدبّر أمرها على الفور سيكون لها أصل وتنمو إلى أن تمسي مسألة الخطية الصغيرة فضيحة كبيرة ناضجة. الشيطان ماكر في تجاربه، وهو يزرع بذار الدمار في لحظة النجاح العظيم أو وسط الإحباط الشديد.
وهذا كان حال داود الذي اختبر حلماً تحقق حين أراد أن يُنقَل تابوت العهد إلى مركز حياة إسرائيل لأنه كان يعرف أن التابوت يحتوي محضر الله، لذلك كان من الضروري جداً أن يكون محضر الله وسط الحياة اليهودية. ولذلك، جعل من عودة التابوت أولوية في حكمه، وحين عاد التابوت، رقص داود بابتهاج شديد أمام شعبه.
حين عاد داود إلى زوجته في البيت، كان أمام لحظة حاسمة؛ كانت زوجته ميكال مشمئوة من احتفاله غير الوقور، فقالت له: “مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ” (2 صموئيل 6: 20). نشأ أصل كبرياء ومرارة في ذلك اليوم في قلب ميكال، مما أدّى إلى صراع عالق بينها وبين داود استمر طيلة حياتهما. يقول الكتاب المقدس: “وَلَمْ يَكُنْ لِمِيكَالَ بِنْتِ شَاوُلَ وَلَدٌ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا” (العدد 23).
من الممكن أن يكون هذا الشرخ هو أصل خطية داود مع بثشبع، ودلالة ذلك هو أنه لم تكن بين داود ومكيال بعد تلك الحادثة أي علاقة جنسية، ولكن ذلك لا يلتمس العذر لما كان سيفعله لاحقاً، إلا أنه يقدّم لنا بصيرة في الوضع الزوجي لدى داود. غالباً ما يكون الزنى ثمرة صدع بين الزوج والزوجة، وهو صدع يبدأ بأمور صغيرة يأويها أحد القلبين، وبدل الحديث في الأمر والصلاة من أجله، يحتجز الطرفان مشاعرهما في الداخل. ومع مرور الوقت، يزداد حجم الثغرة بينهما.
هكذا بدا الحال مع داود وميكال، ونحن لا نرى أيّ دليل يبيّن أن داود حاول حلّ المشكلة، بل اكتفى بتوبيخ ميكال على كبريائها، وقال لها: “إِنَّمَا أَمَامَ الرَّبِّ الَّذِي اخْتَارَنِي دُونَ أَبِيكِ وَدُونَ كُلَّ بَيْتِهِ لِيُقِيمَنِي رَئِيسًا عَلَى شَعْبِ الرَّبِّ إِسْرَائِيلَ، فَلَعِبْتُ أَمَامَ الرَّبِّ وَإِنِّي أَتَصَاغَرُ دُونَ ذلِكَ وَأَكُونُ وَضِيعًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِي، وَأَمَّا عِنْدَ الإِمَاءِ الَّتِي ذَكَرْتِ فَأَتَمَجَّدُ” (2 صموئيل 6: 21 و22).
قلقي من هذه الحادثة لا يمكن فيمن كان محقّاً ومن كان مخطئاً، بل أنه نشأ في تلك اللحظة صراعاً لم يُحلّ في العلاقة الزوجية بين داود وميكال، وأنا متأكد أن هذا الخلاف كان له دور ماكر في خطية داود مع بثشبع فيما بعد. علينا كقادة في ملكوت الله ألا نسمح للنزاعات العالقة بأن تتقيّح في قلوبنا لأننا إن فعلنا ذلك، فإنها ستظهر فيما بعد بطريقة مميتة.
اقرأ سفر 2 صموئيل 6: 16 – 23
وَلَمَّا دَخَلَ مَوْكِبُ تَابُوتِ الرَّبِّ مَدِينَةَ دَاوُدَ، أَطَلَّتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ مِنَ الْكَوَّةِ، وَشَاهَدَتِ الْمَلِكَ دَاوُدَ يَقْفِزُ وَيَرْقُصُ فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ، فَاحْتَقَرَتْهُ فِي نَفْسِهَا. 17 ثُمَّ أَدْخَلُوا تَابُوتَ الرَّبِّ إِلَى الْخَيْمَةِ الَّتِي نَصَبَهَا دَاوُدُ، وَأَقَامُوهُ فِي وَسَطِهَا وَقَرَّبَ دَاوُدُ مُحْرَقاتٍ أَمَامَ الرَّبِّ، وَذَبَائِحَ سَلاَمٍ. 18 وَحِينَ فَرَغَ دَاوُدُ مِنْ إِصْعَادِ الْمُحْرَقَاتِ وَذَبَائِحِ السَّلاَمِ بَارَكَ الشَّعْبَ بِاسْمِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ. 19 وَوَزَّعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، رِجَالاً وَنِسَاءً، رَغِيفَ خُبْزٍ وَكَأْسَ خَمْرٍ وَقُرْصَ زَبِيبٍ، ثُمَّ تَوَجَّهَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِه. 20 وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لِلِقَائِهِ قَائِلَةً: «مَا كَانَ أَعْظَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حِينَ اسْتَعْرَضَ نَفْسَهُ أَمَامَ عُيُونِ إِمَاءِ خُدَّامِهِ، كَمَا يَسْتَعْرِضُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ نَفْسَهُ». 21 فَأَجَابَهَا دَاوُدُ: «إِنَّمَا احْتَفَلْتُ فِي حَضْرَةِ الرَّبِّ الَّذِي اخْتَارَنِي دُونَ أَبِيكِ وَدُونَ أَيٍّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِيُقِيمَنِي رَئِيساً عَلَى شَعْبِ الرَّبِّ إِسْرَائِيلَ. 22 وَإِنِّي لأَتَصَاغَرُ دُونَ ذَلِكَ وَأَكُونُ وَضِيعاً فِي عَيْنَيْ نَفْسِي، وَلَكِنِّي أَتَمَجَّدُ عِنْدَ الإِمَاءِ اللَّوَاتِي ذَكَرْتِهِنَّ». 23 وَلَمْ تُنْجِبْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ وَلَداً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
