فيديو التلمذة اليومي
التوق والصلاة
“كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ”
(مزمور 42: 1)
أجرِيت معي قبل سنين طويلة مقابلة عبر برنامج محطة إذاعية، وسألوني: ما أعظم فرق بين الكنيسة في رومانيا والكنيسة في أمريكا؟ كانت هناك فروقات كثيرة، فتلك كانت أيام الشيوعية المظلمة وأيام الطاغية الشرير نيكولاي تشاوشيكو. كان المسيحيون مُضطَهدين، وخسر الناس وظائفهم بسبب إيمانهم، وكانت حياتهم غاية في الصعوبة. اكتشف كان عملاء تشاوشيكو ذات مرة حمولة كتب مقدسة قادمة إلى الدولة، فجعلها تتحوّل إلى ورق لاستعمال الحمّام.
ولكن المصاعب لم تكن روحية فقط، فقد واجه الناس أيضاً مشاكل جسدية. من أجل محاولة الحصول على الخبز، كانوا يقفون في الطوابير مدة ساعات وكثيراً ما كان الخبز غير متوفّر. كانت اللحوم غير متوفرة في الدولة، ولكن معظم الكنائس في وسط كل هذه المصاعب لم تكن تتسع الذين كانوا يحضرون الاجتماعات. أتى المسيحيون في الصباح الباكر إلى اجتماعات العبادة للصلاة وطلب وجه الله، وكان وقتاً استثنائياً بالنسبة إلى شعب الله.
فكيف أجبت عن السؤال؟ تأمّلت بكل الاختلافات بين الكنيستين الأمريكية والرومانية وتوصّلت إلى استنتاج؛ لم يكن الفرق الأكبر في جمال الكنائس الأمريكية وافتقار الكنائس الرومانية إلى ذلك الجمال. لم يكن الفرق في عدم وجود الاضطهاد بين المؤمنين الأمريكيين والاضطهاد الشديد في الكنائس الرومانية. كان الفرق الأكبر بين الكنيستين الرومانية والأمريكية هو ما يلي: كان المؤمنون الرومانيون شعباً محتاجاً، وكانوا يعرفون ذلك. وكان المسيحيون الأمريكيون محتاجين، ولكننا كنّا نجهل ذلك.
كان المؤمنون الرومانيون يعرفون أنهم بحاجة إلى الله، وكانوا يتوقون إليه لأنه كان رجاءهم الوحيد. لم تكن لديهم مكتبات مسيحية أو محطات إذاعية وتلفزيونية، ولكنهم كانوا يمتلكون شيئاً يحتاجه المسيحيون في الغرب احتياجاً شديداً. كانت لديهم قلوب تسعى إلى الله، وكان لديهم اشتياق إلى معرفته وطاعته، وكانوا يشتاقون إلى فعل مشيئته. لقد كانوا مثل الإيل الذي يشتاق إلى جداول المياه. باختصار، كانوا توّاقين! وتوقهم ذلك جعلهم يثقون بالله ثقة عمياء.
جعلهم توق كهذا يتحوّلون إلى الله، فسمعهم واستجاب صلواتهم، وهو يبحث عن قلوب مشابهة. أنا متأكد أن مسيحيين كثيرين لم يعرفوا الانتصار على العادات الشريرة لأنهم غير توّاقين إلى الانتصار. لم تدخل النهضة كنائس كثيرة لأنها مستريحة في فتورها. كثيراً ما أجد أن مؤمنين كثيرين يعرفون أن أشياء ليست كما هي عليه، ولكنهم مع ذلك لم يصلوا مرحلة التوق.
نبدأ في مرحلة التوق بطلب وجه الله من كل قلوبنا، وحين نطلبه بهذه الطريقة، سنجده. قال النبي هوشع: “اِزْرَعُوا لأَنْفُسِكُمْ بِالْبِرِّ. احْصُدُوا بِحَسَبِ الصَّلاَحِ. احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا، فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِطَلَبِ الرَّبِّ حَتَّى يَأْتِيَ وَيُعَلِّمَكُمُ الْبِرَّ” (هوشع 10: 12). تلك هي النهضة، وذلك هو الانتصار: تجديد الله شعبَه، وإظهار الله لمحبته ورحمته علينا. هل تتوق إلى رحمته ونعمته؟ إن كان الأمر كذلك، فإن قلبك سيشهد النهضة.
اقرأ سفر هوشع 10: 9 – 12
لَقَدْ أَخْطَأْتَ يَا إِسْرَائِيلُ مُنْذُ أَيَّامِ جِبْعَةَ وَلَمْ تَكُفَّ عَنِ ارْتِكَابِ الإِثْمِ، أَلَمْ تُدْرِكْهُمُ الْحَرْبُ فِي جِبْعَةَ؟ 10 فَأُعَاقِبُهُمْ عِنْدَمَا أَشَاءُ، إِذْ تَتَأَلَّبُ عَلَيْهِمْ أُمَمٌ وَتُقَيِّدُهُمْ بِالأَغْلاَلِ مِنْ جَرَّاءِ إِثْمِهِمِ الْمُتَكَاثِرِ. 11 كَانَ أَفْرَايِمُ كَعِجْلَةٍ مُرَوَّضَةٍ تُحِبُّ أَنْ تَدُوسَ الْقَمْحَ، وَلَكِنِّي سَأَضَعُ نِيراً عَلَى عُنُقِهَا الْجَمِيلِ الَّذِي حَافَظَتْ عَلَى سَلاَمَتِهِ، وَأَدْفَعُهَا إِلَى الْعَمَلِ الشَّاقِ، وَيَحْرُثُ يَهُوذَا وَيُمَهِّدُ إِسْرَائِيلُ الأَرْضَ. 12 ازْرَعُوا لأَنْفُسِكُمْ بِذَارَ الْبِرِّ، فَتَحْصُدُوا بِمُقْتَضَاهُ ثِمَارَ الرَّحْمَةِ، اُحْرُثُوا لَكُمْ حَرْثاً لأَنَّ هَذَا أَوَانُ الْتِمَاسِ الرَّبِّ، حَتَّى يَأْتِيَ وَيُمْطِرَ عَلَيْكُمْ غُيُوثَ صَلاَحِهِ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
