Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

الانكسار والنهضة
يوجد مكان مميز أزوره في معظم الأيام حين لا أكون مسافراً، فهو مكان هادئ قرب بيتي وليست فيه إلا الأشجار وبعض الجلاميد الكبيرة. أذهب إلى هناك في الصباح غالباً لأقرأ كتابي المقدس وأكون في خلوة مع الله. وحين تبدو همومي كبيرة بحجم تلك الجلاميد، تكون تلك البقعة من الأرض هي المكان الذي أطرح فيه تلك الهموم.
غالباً ما سألت الله في ذلك المكان الهادئ: لماذا يجب علي أن أختبر تلك المشكلة؟ أو: لماذا أواجه هذه المشقّة؟ ذات صباح بينما كنت جالساً على جلمود أتأمّل بجلال الله، بدأت الطبيعة تعطيني بعض الإجابات، ولاحظت شيئاً لافتاً للاهتمام بخصوص العشب والندى المنعش عليه، والأوراق التي كانت شامخة تكاد تصل السماء كانت دون أية قطرة من الماء، ولكن الأوراق التي كانت منحنية إلى الأرض كانت تحتوي بعض قطرات الندى.
ذكّرني ذلك العشب بأن مواسم الانتعاش الروحي غالباً ما تأتي حين ننحني وننكسر، والحياة التي تشمخ وتتعجرف لا تستطيع الاحتفاظ بقطرات الندى السماوية. حالما ترى تلك القطرات قلباً متكبراً، تتدحرج إلى الأرض تاركة تلك النفس جافة وعطشانة، ولكن قطرات الندى الإلهية تستقر على القلب المنحني والمنكسر. تمكننا حالة الانكسار تلك من اختبار المياه المنعشة في الحياة.
كانت النهضات العظيمة في التاريخ المسيحي مسبوقة غالباً بشخص أو مجموعة من الناس كانت متلهّفة ومنكسرة، ومن ثم في لحظة إلهية، نزل الانفراج من المساء وأتى الله وانفتحت السماوات، وبدأت زخّات البركات تتساقط لتنتعش القلوب وتتقد بمحبة الله.
تتحوّل الأثقال إلى بركات، والعقبات تصير فرصاً، والهموم تُقهَر حين تفتقدنا التعزية. ولماذا يحدث كل هذا؟ إنه حقّ بسيط ولكنه عميق، فهو خلاصة الأسلوب الذي عاشه يسوع وعلّمه. لقد قال: “فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ” (متّى 23: 12). وبمعنى آخر، تواضع، فيرفعك الله… قِف متكبراً وشامخاً، فيضعك الله.
كثيراً ما يُولَد القلب المتواضع من خلال التجارب والمصاعب، فنجد أنفسنا منكسرين ومحتاجين. الانكسار هو وضعية القلب المتواضع، وحين نكون في تلك الوضعية تنسكب أمطار السماء على نفس جافّة وعطشانة.
ربما لهذا السبب حدثت النهضة الويلزية العظيمة في بدايات القرن العشرين، وذلك حين صرخ شاب: “احنِني يا الله… احنِني”، فنزلت قطرات الندى السماوية على قلبه، وسيطرت النهضة على حياته. ولعدة أشهر أينما ذهب ذلك الشاب، كانت زخّات البركات تتبعه؛ لقد انتعش قلب، وانتهضت كنيسة، واستيقظت دولة.
لقد بدأت بشاب كان قلبه في وضعية جاهزة لتلقّي قطرات المطر السماوية. كتب الملك داود ذات مرة في ظلّ إلهام روح الله: “ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ” (مزمور 51: 17). ما أصدق هذا الكلام! إن كنت تعطش وتحتاج إلى زخّات بركات الله، فإن عليك أن تدرك بأنها لا تسقط إلا على قلب منكسر… القلب الذي يصرخ قائلاً: “احنِني يا الله… احنِني”.
اقرأ سفر التثنية 8: 2 – 4
وَتَذَكَّرُوا كَيْفَ قَادَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي كُلِّ طَرِيقِ الصَّحْرَاءِ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ سَنَةً لِيُذِلَّكُمْ وَيَمْتَحِنَكُمْ، فَيَعْرِفَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ: إِنْ كُنْتُمْ تَحْفَظُونَ أَوَامِرَهُ أَمْ تَعْصَوْنَهُ. 3 فَأَذَلَّكُمْ ثُمَّ أَجَاعَكُمْ وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ الَّذِي لَمْ تَكُونُوا تَعْرِفُونَهُ، لَا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ يَنْطِقُ بِهَا فَمُ الرَّبِّ. 4 وَفِي غُضُونِ الأَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ تَبْلَ ثِيَابُكُمْ عَلَيْكُمْ، وَلَمْ تَتَوَرَّمْ أَقْدَامُكُمْ.
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة