Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

يشوع: مواجهة الخوف
قبل عقود ماضية وخلال أيام الشيوعية المظلمة، كان أخ روماني عزيز يسافر معي في أرجاء الدولة ويعمل مترجماً لي، لكن الأمر كان يشكّل خطراً على حياته. بعد الاجتماعات الكرازية ذات ليلة، كان ذاهباً إلى الشقّة التي كان يسكن فيها، وعلم أن هناك من يلاحقه، فبدأت دقّات قلبه تخفق متسارعة، وقبض الخوف عليه. ثم بدّد مخاوفه بقرار بسيط.
حاول أن يسير أسرع حتى يبتعد عن الشخص الذي يتبعه، ولكنه توقّف أخيراً ونظر إلى ذلك الشخص الذي أصيب بالصدمة واستدار وبدأ يبتعد. ثم بدأ صديقي يتبعه، ولكن الرجل هرب وهربت معه مخاوف صديقي. في تلك الليلة، تعلّم صديقي درساً عظيماً: الطريقة الوحدية لهزيمة مخاوفك تكون بمواجهتها.
هناك أمر أقدّره في الكتاب المقدس، فهو صادق جداً بخصوص أبطاله، وأحد هؤلاء العظماء فيه كان يشوع. إلا أننا نجد بأنه تعرّض للخوق. في بداية قصة قيادة يشوع، كان على الله أن يخبره 4 مرات: “تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ” (يشوع 1: 6، 7، 9، 18).
كانت لدى يشوع أمور كثيرة تجعله يخاف: أولاً، كان عليه أن يواجه خوف الفشل. أي إنسان يتقدّم نحو القيادة سيدرك كم يكون هذا الخوف معطّلاً وقوياً، وقد أتى يشوع عقب أحد أعظم القادة على مرّ الأزمان؛ موسى الذي خلال 40 سنة من القيادة رأى البحر الأحمر ينشق، والناس يأكلون المنّ في كل يوم، كما رأى معجزات وآيات كثيرة. هل يستطيع يشوع أخذ زمام أمور القيادة من رجل عظيم تقي كهذا؟ كان عليه بلا ريب أن يواجه الخوف من الفشل.
ثانياً، لا بدّ أنه واجه الخوف من العائلة والأصدقاء. لقد عرف يشوع كم كان بنو إسرائيل متقلّبين، فقد رآهم يحبّون موسى ويبجّلونه حين كان كل شيء يسير على ما يرام، ثم رآهم يمسون متمرّدين حين لم تسر الأمور كما يرام. لا بدّ وأن يشوع قد تصارع مع الخوف من رفض الذين أحبهم كثيراً.
أنا متأكّد تماماً بأنه كان على يشوع أو يواجه الخوف من المستقبل. وهناك أمان معيّن في كونك في ظلّ قيادة شخص ما، فحين نكون أصحاب الأمر بالدرجة الثانية، سنترك كل الهموم لصاحب الأمر بالدرجة الأولى، أما حين نكون في المقام الأول، فإننا سندرك فجأة بأن مستقبل الذين نقودهم موضوع بين أيادينا. وهذا يكفي لجعل أي شخص يرتعد!
وأخيراً، لا بدّ أن يشوع قد واجه الخوف من الأعداء. لقد دخل أرض الموعد كجاسوس، وقد عاد هو وكالب وأخبرا موسى قائلين: ليست هناك مشكلة. وبالتأكيد هناك عمالقة في الأرض، ولكنهم لا يتقارنون بإلهنا. قول ذلك الكلام كان سهل حين كان موسى هو القائد، ثم صار يشوع هو القائد، وكان عليه أن يواكب الأمر أو يصمت.
إذأً، كيف واجه يشوع مخاوفه؟ يبرز أحد التدابير الملحوظة لمواجهة مخاوفنا في الأصحاح الأول من سفر يشوع: كلمة الله. أولاً، كان يشوع يحمل وعد الله. قال الرب ليشوع بعدو وفاة موسى: “لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ. لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ” (يشوع 1: 5). ليس هناك شيء مثل وعود الله التي تمكّننا أن نواجه مخاوفنا، وقد مكث مسيحيون كثيرون في فذلكات الكنيسة، ولكنهم بالكاد ثبتوا على مواعيد الله.
ولكن يشوع أيضاً كان يملك أوامر الله. قال الرب ليشوع: “إِنَّمَا كُنْ مُتَشَدِّدًا، وَتَشَجَّعْ جِدًّا لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا مُوسَى عَبْدِي. لاَ تَمِلْ عَنْهَا يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً لِكَيْ تُفْلِحَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ” (يشوع 1: 7). طاعة كلمة الله تطرد الخوف، وتمنح شعوراً بالانتصار، وتضمن لنا تدبير الله.
يبحث الله عن رجال ونساء شجعان. وقد زرت بعض أصعب الأماكن في العالم، ولكنني لم ألتقِ أبداً مسيحياً شجاعاً لم يكن ثابتاً على المواعيد وسالكاً حسب أوامر الله. ثِق وأطِع، فليست هناك طريقة أخرى.
اقرأ سفر إشعياء 41: 8 – 14
أَمَّا أَنْتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي. يَا يَعْقُوبُ الَّذِي اصْطَفَيْتُهُ، يَا ذُرِّيَّةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِي، 9 يَا مَنْ أَخَذْتُكَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ، وَدَعَوْتُكَ مِنْ أَبْعَدِ أَطْرَافِهَا قَائِلاً لَكَ: أَنْتَ عَبْدِي. لَقَدِ اصْطَفَيْتُكَ وَلَمْ أَنْبِذْكَ. 10 لَا تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لَا تَتَلَفَّتْ حَوْلَكَ جَزَعاً، لأَنِّي إِلَهُكَ، أُشَدِّدُكَ وَأُعِينُكَ وَأَعْضُدُكَ بِيَمِينِ بِرِّي 11 يَعْتَرِي الْخِزْيُ وَالْعَارُ كُلَّ مَنْ يَغْتَاظُ مِنْكَ، وَيَتَلاَشَى مُقَاوِمُوكَ كَالْعَدَمِ. 12 تَبْحَثُ عَنْ خُصُومِكَ فَلاَ تَجِدُ أَحَداً مِنْهُمْ، وَيُصْبِحُ مُحَارِبُوكَ كَلاَ شَيْءٍ، 13 لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ الَّذِي يُمْسِكُ بِيَمِينِكَ قَائِلاً لَكَ: لَا تَخَفْ. سَأُعِينُكَ. 14 لَا تَخَفْ يَا يَعْقُوبُ الضَّعِيفُ كَالْحَشَرَةِ، وَيَا إِسْرَائِيلُ الْعَلِيلُ كَالشِّرْذِمَةِ، لأَنِّي سَأُعِينُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ.
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة