فيديو التلمذة اليومي
الألف والياء
“أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ“ (رؤيا 1: 8)
ستبقى ذكرى ركوب تلك الطائرة في صيف عام 1988 عالقة في فكري ما حييت. أنام في العادة حين تكون الرحلات عابرة للمحيط الأطلسي، ولكنني لسبب ما في تلك الرحلة بالتحديد لم أستطع النوم، وصار مقعدي عند النافذة ملاذاً لي، فجلست فيه بهدوء أصلّي وأطلب وجه الله لأنني كنت متّجهاً إلى إحدى أكثر دول العالم ظلاماً من ناحية روحية: رومانيا.
كان نيكولاي تشاوشيكو حاكم رومانيا الشرير قد اضطهد المسيحيين اضطهاداً شديداً، وكانت الأوضاع في الدولة تزداد سوءاً. كنت أصلّي على متن الطائرة في تلك الليلة، وبقيت تدور في فكري وقلبي ترنيمة “وفاؤك عظيم”. التقاني صديق في مطار ميونخ، ألمانيا وكان قلقاً لأنني كثيراً ما سافرت إلى رومانيا، وشعر أن إمكانية اعتقالي عند الدخول ممكنة، ولكنني كنت واثقاً تماماً بخصوص رحلتي، وكانت الترنيمة مصدر تشجيع عظيم، فلم أشعر بحاجة إلى القلق.
ولكن، في الليلة التالية حين وصل القطار إلى الحدود الرومانية، سحبني الجنود منه، وأحاطوني ببندقياتهم، وأبقوني تحت الحراسة طوال الليل. لم أعرف ما كان سيحدث، ولم أعرف إن كنت سأرى عائلتي مرة أخرى، ولم أعرف إن كنت سأدخل السجن. لذلك، كنت في حالة إحباط شديدة، ثم عادت الترنيمة إلى قلبي مرة أخرى: “وفاؤك عظيم… وفاؤك عظيم” فبدأت أرنّم وأعبد الله.
وأخيراً، قاموا بإبعادي من البلاد، وآخر ما قاله لي الجنود الرومانيون هو: طالما أنك على قيد الحياة، فلن تعود وتطأ قدماك تراب رومانيا. ثم أركبوني القطار لأعود إلى الغرب، ولكن قلبي كان منفطراً، ولكن ذات الترنيمة القديمة بقيت تجول في فكري: “وفاؤك عظيم”.
بعد عام، كانت الثورة في رومانيا وتمّت الإطاحة بحكم تشاوشيكو الشرير، ودخلت الدولة قرب ختام الثورة. ولن أنسى الليلة التي وضعت فيها قدميّ مرة أخرى على تراب رومانيا، وعادت الترنيمة إلى قلبي مرة أخرى: “وفاؤك عظيم”.
أدركت في تلك الليلة حقّاً عظيماً عن الله، فقد كان يعرف كل ما كان سيحدث في حياتي، وكان يعرف عن اعتقالي، وكان يعرف عن الثورة. لقد كانت خطته أعظم جداً من خططي، وكانت طرقه أعلى من طرقي. إنه أزلي! هو يعرف كل شيء منذ البداية وحتى النهاية لأنه موجود قبل البدء، وهو سيبقى موجوداً بعد النهاية.
لهذا يقول الكتاب المقدس بأنه الألف والياء، وهذا أحد أصعب أسماء الله من حيث الفهم لأن يسوع كان وهو كائن وسيكون. هو أبدي، ولكننا نعيش قس حيّز الزمان والمكان، ولذلك يصعب أن نفهم ذلك الاسم لأن يسوع يفوق إدراكنا للزمان والمكان. قبل أن يُوجَد أي شيء، كان هو موجوداً، وبعد أن يمضي هذا العالم، سيبقى هو موجوداً.
هو البداية والنهاية لأنه كان موجوداً قبل كل الأشياء، وسيبقى كذلك بعد كل الأشياء، وسيحتار عقلك وأنت تحاول أن تفهم ذلك الأمر، ولكن الأمر المتألّق هو أن تختبر التطبيق العملي لهذا الجزء من طبيعته. هو يعرف ما نجتاز فيه قبل أن نجتاز فيه، فقد كان موجوداً قبل حدوثه، وسيبقى حاضراً حتى بعد وقت طويل من عبور تجاربنا وانتصاراتنا. في المرة القادمة حين لا تفهم ما يحدث في حياتك، تذكّر ما يلي: “وفاؤك عظيم”.
اقرأ سفر الرؤيا 1: 4 – 8
مِنْ يُوحَنَّا، إِلَى الْكَنَائِسِ السَّبْعِ فِي مُقَاطَعَةِ آسْيَّا: لَكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلاَمُ مِنَ الْكَائِنِ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي سَيَأْتِي، وَمِنَ الأَرْوَاحِ السَّبْعَةِ الْمَاثِلَةِ أَمَامَ عَرْشِهِ، 5 وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، بِكْرِ الْقَائِمِينَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، مَلِكِ مُلُوكِ الأَرْضِ، ذَاكَ الَّذِي بِدَافِعِ مَحَبَّتِهِ لَنَا مَاتَ لأَجْلِنَا فَغَسَلَنَا بِدَمِهِ مِنْ خَطَايَانَا، 6 وَجَعَلَ مِنَّا مَمْلَكَةً، وَكَهَنَةً لِلهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِين! 7 هَا هُوَ آتٍ مَعَ السَّحَابِ! سَتَرَاهُ عُيُونُ الْجَمِيعِ، حَتَّى أُولئِكَ الَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَتَنُوحُ بِسَبَبِهِ قَبَائِلُ الأَرْضِ كُلُّهَا! نَعَمْ، آمِينَ! 8 «أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ» (الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ). هَذَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإِلهُ الْكَائِنُ الَّذِي كَانَ الَّذِي سَيَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
