فيديو التلمذة اليومي
التواضع: السرّ نحو القداسة
أسمع بين الحين والآخر من يقول: إنه أحد الأشخاص الذين يدّعون القداسة أكثر منك. لا يدرك الناس حين يقولون عبارة كتلك التناقض المُطلَق فيها لأن القلب القدّيس سيكون قلباً متواضعاً على الدوام، فالقداسة لا تقارن نفسها مع الآخرين، بل تنظر إلى يسوع فقط. لذلك، يستحيل أن يكون هناك شيء اسمه “أكثر قداسة منك”، كما أن قداسة الحياة تنمو في تربة القلب المتواضع.
هناك أسباب عديدة تجعل التواضع سرّ الحياة المقدسة. أولاً، التواضع هو خلاصة حياة المسيح. كان يسوع موجوداً في الأبدية باعتباره الله، ولكنه تواضع حين أصبح إنساناً، وارتدى ثوب البشر، وخضع أشدّ خضوع ليكون مثلنا حتى نعرفه. لم يعرف التاريخ مثالاً في التواضع كمثاله؛ لقد أصبح الله إنساناً، وهذه هي هوية يسوع: الله الإنسان. وحتى الاسم المُعطى له “عمانوئيل”، فهو يعني الله معنا.
إن كان الهدف من القداسة هو أن نصبح مثل المسيح، فإن علينا أن نرتدي ثوب التواضع، ولذلك، علينا أن نسعى إلى التواضع في القلب والحياة. عاش المسيح حياة مقدّسة تماماً، وتلك هي الصورة الكاملة للتواضع. وبناء عليه، فعلينا نحن أيضاً إن كنّا سنصبح قديسين أن نتواضع تحت يد الله القديرة.
ولكن هناك سبباً آخر يجعل التواضع ضرورياً لأجل القداسة. يستحيل علينا بقوتنا الذاتية أو نحقق القداسة في الحياة، والقداسة لا تصبح واقعاً إلا بنعمة الله. نحن نصير ما يريدنا الله أن نتصف به من خلال نعمته التي لا تنطبق إلا على القلب المتواضع. يقول الكتاب المقدس: “يُقَاوِمُ اللهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً” (يعقوب 4: 6).
قضى قس وصديق لي ذات مرة 40 يوماً في الصلاة والصوم. سألته بعد ذلك عمّا أراه الله إياه خلال ذلك الوقت المكثّف في طلب وجه الله، فكان جوابه جديراً بالاهتمام: أراني الله بأنني لا أستطيع أقول مرة أخرى: لن أفعل ذلك الأمر أبداً. كنت أقول حين كنت أرى شخصاً يزني: لن أفعل ذلك الأمر أبداً، ولكن الله أظهر لي بأنه في جسدي لا يسكن شيء صالح، وبأنني فقط أستطيع القول: بنعمة الله، لن أفعل ذلك الأمر.
ما أراه الله لصديقي كان غاية في البساطة، ولكنه غاية في العمق لأن السبب الوحيد الذي يجعل أيّ مسيحي يعلن الانتصار على خطايا حياته يكون بنعمة الله، فنحن ما نحن عليه بنعمة الله، ونصبح مشابهين للمسيح أكثر بسبب نعمة الله. لا يكمن الأمر في قوة إرادتنا أو مقدرتنا على هزيمة الشرّ، بل بنعمة الله نعرف ونختبر انتصار الحياة وقداسة السلوك.
حين تُزرَع بذرة التواضع في قلوبنا، ستسقيها نعمة الله، وسيضمن الروح القدس نموّها. وحين ينضج التواضع نضوجاً تاماً، فإنه يزهر ويصير باقة قداسة جميلة، وستعكس حياتنا وسلوكنا جمال شخصية المسيح. التواضع هو السرّ نحو القداسة.
اقرأ سفر إشعياء 35: 5 – 10
عِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ عُيُونُ الْمَكْفُوفِينَ وَتَنْفَتِحُ آذَانُ الصُّمِّ، 6 وَيَطْفُرُ الأَعْرَجُ كَالظَّبْيِ، وَيَتَرَنَّمُ لِسَانُ الأَبْكَمِ فَرَحاً، إِذْ تَنْفَجِرُ الْمِيَاهُ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَتَدَفَّقُ الْجَدَاوِلُ فِي الصَّحْرَاءِ، 7 وَيَتَحَوَّلُ السَّرَابُ إِلَى وَاحَةٍ، وَالأَرْضُ الْظَّمْأَى إِلَى جَدَاوِلَ. وَفِي الأَوْجِرَةِ حَيْثُ كَانَتْ تَأْوِي بَنَاتُ آوَى، يَنْمُو الْعُشْبُ وَالْقَصَبُ وَالْبَرْدِيُّ. 8 وَتَكُونُ هُنَاكَ طَرِيقٌ تُدْعَى طَرِيقَ الْقَدَاسَةِ، لَا يَسْلُكُ فِيهَا مَنْ هُوَ دَنِسٌ، إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ نَصِيبِ السَّالِكِينَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَلاَ يَضِلُّ فِيهَا حَتَّى الْجُهَّالُ. 9 لَا يَطْرُقُهَا أَسَدٌ، وَلاَ يَأْتِيهَا حَيَوَانٌ مُفْتَرِسٌ. إِنَّمَا يَسْلُكُ فِيهَا الْمَفْدِيُّونَ 10 وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا مَفْدِيُّو الرَّبِّ وَيُقْبِلُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ مُتَرَنِّمِينَ يُكَلِّلُ رُؤُوسَهُمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ، وَتَغْمُرُهُمُ الْغِبْطَةُ وَالسُّرُورُ، وَيَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالأَنِينُ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
