فيديو التلمذة اليومي
يشوع: دروس من الهزيمة
اختباري هو أن عظمى التجارب تنبع مباشرة قبل أو بعد أروع انتصاراتنا. كان تشارلز سبيرجن يقول بأن أعظم لحظات الإحباط لديه كانت تأتي بعد عظاته مباشرة. يقول الكتاب المقدس: “إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ” (1 كورنثوس 10: 12). سقط كثيرون من رجال الل لأنهم لم يدركوا أن أعظم لحظات الضعف لديهم تكون عند مرتفع كبرى انتصاراتهم.
هذا كان حال يشوع الذي منحه الله انتصاراً عظيماً، ولم يكن لنجاحه إلا تفسير واحد: لقد عمل الله من أجله. كان عمل الله قديراً مما جعل يشوع مشهوراً. يقول الكتاب المقدس: “وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ، وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ” (يشوع 6: 27). استخدم الله يشوع بقوّة وأظهر قوته من أجل بني إسرائيل.
ولكن العدد التالي كفيل بجعل كل تابع للمسيح يجلس ويتنبّه لتحذيرات الله: “وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ، فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ الْحَرَامِ، فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ” (يشوع 7: 1).
مذهل! كانوا قد اختبروا مجد الله للتو، ثم كان عليهم أن يختبروا دينونته في وقت قصير جداً! تؤدي الخطية دائماً إلى الدينونة، وهي تسلبنا التمييز الروحي. أرسل يسوع جواسيس لتفقدّ مكان اسمه عاي، فعادوا بخبر إيجابي وقالوا: لا توجد مشكلة، فعاي مسألة سهلة. في الحقيقة، كان ما قالوه هو: “بَلْ يَصْعَدْ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُل أَوْ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُل وَيَضْرِبُوا عَايَ” (يشوع 7: 3).
كانت لديهم الثقة من النوع الخطأ لأنها كانت في نفوسهم وليست في الله. أرسل الله يشوع الجيش ولكنه تفاجأ مما حدث؛ الشعب الذي رأى الله يعمل ويحررهم بآيات وعجائب ومعجزات قد هُزِم هزيمة نكراء على يد الأعداء.
تجاوب يشوع مع هزيمتهم بطريقة يمكن أن تكون درساً عظيماً لكل قائد في ملكوت الله. أولاً، تحمّل يشوع مسؤولية الخطية بين الشعب مع أنه لم يخطئ هو شخصياً، ولكنه بدأ يصرخ إلى الله متسائلاً عن سبب هزيمتهم. وكان الله في غاية الوضوح معه حين قال له: “قَدْ أَخْطَأَ إِسْرَائِيلُ، بَلْ تَعَدَّوْا عَهْدِي الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ، بَلْ أَخَذُوا مِنَ الْحَرَامِ، بَلْ سَرَقُوا، بَلْ أَنْكَرُوا، بَلْ وَضَعُوا فِي أَمْتِعَتِهِمْ.فَلَمْ يَتَمَكَّنْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. يُدِيرُونَ قَفَاهُمْ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ لأَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ، وَلاَ أَعُودُ أَكُونُ مَعَكُمْ إِنْ لَمْ تُبِيدُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ” (يشوع 7: 11 و12).
كان على يشوع أن يفهم أمر خطية الشعب قبل أن يختبر الانتصار مرة أخرى، وكان عليه أن يكون صادقاً حتى يرى الظرف على أرض الواقع. في كثير من الأحيان، يتغاضى القادة عن الخطية لأنهم لا يريدون إفساد المركب السائر، ولكننا بدون الأمانة مع أنفسنا ومع الله، ربما نجد أن قاربنا يغرق. أن يهتز المركب أفضل جداً من أن يغرق، وكان يشوع مستعداً لذلك.
ثانياً، كان على يشوع أن يدعو شعب الله إلى التقدّس (العددان 13 و14). سيحدث عم الله الحقيقي حين يخضع شعب الله لمشيئته بالكامل، وهذا هو أحد العناصر المفقودة في نقاشات اليوم حول النهضة. علينا أن نخضع لله إن كانت النهضة ستأتي، فلا نستطيع المكوث في خطيتنا وتوقّع الانتصار من الله، بل علينا أن نكون خاضعين خضوعاً تاماً له.
وأخيراً، علينا أن نفهم نتائج الخطية. يقول الكتاب المقدس: “لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ“، والخطية تنتج الموت الروحي والعاطفي بل وحتى الجسدي. الخطية أمر بغيض وهي تقتل أرواحنا، وتدمّر عائلاتنا، بل وتقضي على حياتنا. وهذا ما أصاب عخان الذي ظنّ أنه يستطيع النفاذ بخطية صغيرة، ولكنها خطية أدّت إلى موت عدد من العبرانيين وهم يحاولون الاستيلاء على عاي، كما أن خطيته في النهاية قد أدّت إلى موته هو.
على القائد الروحي أن يفهم جدّية المهمة التي أعطاه الله إياها، فالهزيمة ليست هي أسوأ ما يمكن أن يصيب القائد، بل والأسوأ جداً هو رفض مواجهة المشكلة والتعامل معها بشكل كامل. الله هو إله الرحمة والنعمة، وهو مستعد وراغب أن يسامح ويستردّ، ولكن علينا أولاً أن نكون صادقين بدقة، وأن نتدبّر أمر الخطية في حياتنا.
-
اقرأ سفر يشوع 7: 1 – 13
وَلَكِنَّ الإِسْرَائِيلِيِّينَ ارْتَكَبُوا خِيَانَةً، إِذْ أَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِمَّا هُوَ مُخَصَّصٌ لِلرَّبِّ، فَاحْتَدَمَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. 2 وَبَعَثَ يَشُوعُ بَعْضَ رِجَالِهِ مِنْ أَرِيحَا إِلَى عَايَ الْوَاقِعَةِ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيلَ بِقُرْبِ بَيْتِ آوِنَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ. فَذَهَبُوا 3 ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى يَشُوعَ قَائِلِينَ لَهُ: «إِنَّ أَهْلَ عَايَ قَلِيلُو الْعَدَدِ، فَلاَ تُوَجِّهْ كُلَّ الْجَيْشِ إِلَى هُنَاكَ، بَلْ أَرْسِلْ نَحْوَ أَلْفَيْ رَجُلٍ أَوْ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ فَقَطْ». 4 فَصَعِدَ مِنَ الشَّعْبِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ، إلاَّ أَنَّهُمْ هُزِمُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ، 5 وَقَتَلَ مِنْهُمْ أَهْلُ عَايَ نَحْوَ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَتَعَقَّبُوهُمْ مِنْ أَمَامِ بَوَّابَةِ الْمَدِينَةِ حَتَّى شَبَارِيمَ وَكَسَرُوهُمْ عِنْدَ الْمُنْحَدَرِ. فَدَبَّ الرُّعْبُ فِي قُلُوبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 6 فَمَزَّقَ يَشُوعُ ثِيَابَهُ وَأَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى الْمَسَاءِ، هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ، وَأَهَالُوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ. 7 وَقَالَ يَشُوعُ: «آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، لِمَاذَا جَعَلْتَ هَذَا الشَّعْبَ يَجْتَازُ نَهْرَ الأُرْدُنِّ لِكَيْ تَدْفَعَنَا إِلَى يَدِ الأَمُورِيِّينَ حَتَّى يُبِيدُونَا؟ لَيْتَنَا كُنَّا قَنَعْنَا وَأَقَمْنَا شَرْقِيَّ نَهْرِ الأُرْدُنِّ. 8 آهِ يَا سَيِّدُ، مَاذَا أَقُولُ الآنَ بَعْدَ أَنْ وَلَّى الإِسْرَائِيلِيُّونَ الأَدْبَارَ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. 9 إِذْ يَبْلُغُ هَذَا الْخَبَرُ مَسَامِعَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَسَائِرِ سُكَّانِ الأَرْضِ، فَيُحِيطُونَ بِنَا وَيُزِيلُونَنَا مِنَ الْوُجُودِ! وَمَاذَا تَصْنَعُ لاِسْمِكَ الْعَظِيمِ؟» 10 فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «قُمْ، لِمَاذَا أَنْتَ سَاقِطٌ عَلَى وَجْهِكَ؟ 11 لَقَدِ ارْتَكَبَ إِسْرَائِيلُ خَطِيئَةً، بَلْ تَعَدَّوْا عَلَى عَهْدِي الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ، بَلْ أَخَذُوا مِمَّا حَرَّمْتُهُ عَلَيْهِمْ وَسَرَقُوا وَأَنْكَرُوا، بَلْ خَبَّأُوا فِي أَمْتِعَتِهِمْ. 12 لِهَذَا عَجَزَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنِ الثَّبَاتِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ، فَوَلَّوْا أَمَامَهُمُ الأَدْبَارَ، لأَنَّهُمْ هَالِكُونَ إِذْ لَنْ أَعُودَ أَكُونُ مَعَكُمْ مَا لَمْ تَسْتَأْصِلُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ، 13 قُمْ، وَاطْلُبْ مِنَ الشَّعْبِ أَنْ يَتَقَدَّسُوا لِيَوْمِ غَدٍ، لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ، وَلَنْ تَتَمَكَّنُوا مِنْ هَزِيمَةِ أَعْدَائِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْصِلُوا الْحَرَامَ مِنْ بَيْنِكُمْ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
