DAILY VIDEO DEVOTIONAL
يشوع: من الهزيمة إلى الانتصار
جلست قبل عدة عقود في كنيستي الأم وأنا أتأمّل بكل ما فعله الله خلال عشرين سنة مضت. في عام 1980، وجدت نفسي أخوض أعظم صراعات حياتي المسيحية وخدمتي: في ذلك العام، أراني الله “ذاتي” وكم أنني لا أشبه المسيح، وأراني كم فشّلته وفشّلت عائلتي وكنيستي. كنت في غاية الإحباط، وظننت بأنني لن أعظ مرة أخرى، ولكن خلال ذلك الوقت، كان في قلبي عمل عميق من الانكسار والتوبة، وكذلك استرداد للشركة مع الله. لقد بكّتني الروح القدس حتى قرارة نفسي، ثم ملأني بحياة المسيح.
بدأ الله في وسط الهزيمة يكلّم قلبي بالسلام والانتصار، ويذكّرني بالوعود التي منحني الله إياها قبل سنين. لقد أكّد لي بأنني إن قمت بعمله على طريقته وبقوته، فإن الروح القدس سيستخدمني بطريقة لم أعرفها من قبل، وبمقدار ما كان الله قد مكّنني، فإنني أخضعت نفسي بالكامل لروحه.
بعد حوالي 20 سنة، وقفت على أعتاب فرصة لإعلان الإنجيل، وهي فرصة ما كنت أتخيّل بأنها ستكون ممكنة؛ كنت سأقف في أكبر مدرّج في العالم لأعلن الأخبار السارة عن محبة الله وغفرانه. “ما أعجب النعمة!” ونعمة الله أعظم من أن يعبّر عنها لسان الإنسان. هو قادر على أخذ هزائمنا وتحويلها إلى انتصارات، وحيث التوبة الصادقة، هناك نعمة وافرة، وحيث الانكسار والتبكيت، هناك استرداد وشفاء، وحيث الاعتراف الصادق، هناك تطهير عميق.
عجيب كيف يستطيع الله أن يغيّر ظروفنا حين نكون شفّافين وتائبين. لقد التقى يشوع وبنو إسرائيل الهزيمة في مكان اسمه عاي، وأحدهم واسمه عخان كان قد أطاع كلام الله مما أدّى إلى الهزيمة. ولكن، بعد الاعتراف الكامل والتوبة العميقة، تكلّم الله مرة أخرى إلى يشوع وقال: “لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ. خُذْ مَعَكَ جَمِيعَ رِجَالِ الْحَرْبِ، وَقُمِ اصْعَدْ إِلَى عَايَ. انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ مَلِكَ عَايٍ وَشَعْبَهُ وَمَدِينَتَهُ وَأَرْضَهُ” (يشوع 8: 1). لم ينتهِ الله من يشوع، بل بقي راغباً بأن يستخدمه لمجده لأن خططه لم تتغير.
نجد في هذا النص عدة مبادئ تبيّن لنا الطريق من الهزيمة إلى الانتصار. أولاً، مواعيد الله دائمة، وحتى حين نفشل، فإن الله لا يفشل أبداً، وكلمته صادقة حتى حين نثبت بأننا مخطئون. قال الله لموسى حين أرسل الجواسيس لتفقّد أرض الموعد: “لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ” (تثنية 1: 21). وبعد 40 سنة حين كان موسى سينقل عصا القيادة، أعاد وعد الله على مسمع يشوع: “لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ” (تثنية 31: 8). ثم كان على يشوع أن يستجمع قواه وقوى بني إسرائيل بعد الهزيمة النكراء، فقال له الله الأمر ذاته: “لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ”. حين لا يتبقّى لدينا شيء آخر نتشبّث به، علينا ألا ننسى مواعيد الله لأنها تبقى صادقة إلى الأبد.
لكن الله أراد أن يبيّن ليشوع أن استراتيجيته لم تتغير أيضاً، فالانتصار يُحرَز بحكمة الرب وقوته وليس بقوة البشر. تتغير أساليب الله، ولكن مبادئه في المعركة بقيت كما هي عليه، وكانوا سيُخضعون عاي بقوة حكمة الله وشدّته كما كان الأمر مع أريحا، ولكنهم هذه المرة لم يسيروا حول المدينة لأن ذلك كان أسلوب الله مع أريحا. وبدلاً من ذلك، كان الله سيقود بني إسرائيل في هجوم مباغت، وكانت استراتيجية الله هي الاعتماد الكامل على الله! تلك الاستراتيجية لا تتغير أبداً، ولكن أساليب الله غالباً ما تتغيّر. هناك أسلوب مختلف لخوض كل معركة يقودنا الله إليها، وهناك مسيحيون كثيرون مهزومون في معاركهم الروحية لأنهم لم يتعلموا التمييز بين استراتيجية الله وأسلوبه.
وأخيراً، بعد اختبار بني إسرائيل لانتصارهم، أعاد يشوع الناس إلى كلمة الله: “وَبَعْدَ ذلِكَ قَرَأَ جَمِيعَ كَلاَمِ التَّوْرَاةِ: الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ، حَسَبَ كُلِّ مَا كُتِبَ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ” (يشوع 8: 34). تعلّم يشوع درسه، بل وتعلّمه جيداً: قبل كل انتصار عظيم وبعده، هناك تجربة عظيمة، لذلك أعاد يشوع على الفور الشعب إلى مصدر انتصارهم، وذكّرهم بما قاله الله. ستثبت كلمة الله إلى الأبد! مُبارَك اسم الرب!
اقرأ سفر التثنية 1: 19 – 21
ثُمَّ ارْتَحَلْنَا بِمُوْجِبِ أَمْرِ الرَّبِّ مِنْ جَبَلِ حُورِيبَ مُجْتَازِينَ تِلْكَ الصَّحْرَاءَ الْعَظِيمَةَ الْمَخُوفَةَ الَّتِي رَأَيْتُمُوهَا، مُتَّجِهِينَ نَحْوَ بِلاَدِ الأَمُورِيِّينَ الْجَبَلِيَّةِ، إِلَى أَنْ أَقْبَلْنَا عَلَى قَادَشَ بَرْنِيعَ. 20 فَقُلْتُ لَكُمْ: هَا قَدْ جِئْتُمْ إِلَى بِلاَدِ الأَمُورِيِّينَ الْجَبَلِيَّةِ الَّتِي وَهَبَهَا لَنَا الرَّبُّ إِلَهُنَا، 21 فَانْظُرُوا لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ قَدْ أَعْطَاكُمُ الأَرْضَ، فَاصْعَدُوا وَاسْتَوْلُوا عَلَيْهَا كَمَا وَعَدَ الرَّبُّ إِلَهُ آبَائِكُمْ. لَا تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَعِبُوا.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
