فيديو التلمذة اليومي
داود: رجل الله، ولكنّه ليس بلا خطيّة
من أعظم الدروس التي تعلّمتها خلال سنين إيماني هو أنه لا أحد يتعدّى مطال الخطية. كان داود رجلاً حسب قلب الله، واستخدمه الله بقوّة على مدار سنين طويلة، ولكنه في وقت أعظم نجاحاته استسلم للتجربة. ارتكب رجل الله هذا خطيتيّ الزنى والقتل، وبقي تراثه إلى الأبد ملطّخاً، وإن كان داود، الملك العظيم، قد وقع في الخطية، فإن علينا نحن أيضاً أن نتوخّى كل الحذر. وربما لهذا السبب كتب الرسول بولس يقول: “إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ”.
يصف الكتاب المقدس بوضوح الأحداث التي قادت إلى سقوط داود. “وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا.فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟ فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا” (2 صموئيل 11: 2 – 4).
لا يسمح الله أبداً بتمويه الخطية، وأيّاً كان الفاعل، فإن الله سيكشفها. أعتقد أن الله سمح لنا بأن نعرف ما حدث مع داود حتى نتعلّم عدم السقوط في تجربة مماثلة. وأول أمر نتعلمه من خطية داود هو أنها لم تبدأ بارتكاب الزنى، بل بما يسمّيه البعض “النظرة البريئة”، إلا أن تلك النظرة لم تكن بريئة.
حين صعد داود إلى سطح بيته، رأى بثشبع تستحم، وعلى الفور جذبه جمالها. في تلك اللحظة، كان عليه أن يتخذ قراراً يؤثر فيما تبقى من حياته: كان له أن يختار أن يدير ظهره ويبتعده، ولكنه لم يفعل، والمعنى الحاضر هنا هو أنه استمر في النظر إلى بثشبع حتى امتلأ قلبه بالشهوة.
قبل عدة عقود، كنت أرعى كنيسة في ألمانيا، وكان هناك مسرح في زاوية شارع بيتنا كانوا يضعون خارجه ملصقات لمشاهد إباحية. كنت أنا عدّاءً، وحين كنت أجري، كان علي أن أمرّ بجانب ذلك المسرح، وكلّما مررت بجانبه، كان علي أن أتخذ قراراً: أن أنظر إلى الملصق، أو أثبّت نظري على المسيح. اتخذت قراراً كل يوم مررت فيه بجانب المسرح بأن أبقي عينيّ تنظران إلى الأرض، وحين كنت أمر بجانب الملصق، كنت أهمس بصلاة وأقول: أختار يسوع… أختار يسوع. وأعطاني الله الانتصار على تلك التجربة، ولكن كان علي أن أتخذ قراراً يومياً.
معظم الذين يرتكبون خطية الزنى لا يرتكبونها بسبب لحظة تجربة ساحقة، بل يبدأ الأمر عادة بنظرة بسيطة: القرار الخطأ. وهكذا بدأ الزنى لدى داود، وانتهى بجريمة قتل. إن القرارات البسيطة الخاطئة هي التي تقود إلى خطية مريعة ما تهلك حياتنا؛ إنها نظرة خاطفة إلى الإباحية أو ضمر أفكار غير طاهرة، كما أن اتخاذ القرارات الخاطئة الصغيرة هي التي تقود إلى قرارات كبيرة بغيضة تهدم حياتنا.
ولكن، كان هناك أمر آخر فعله داود. بدل الاعتراف بأفكاره على أنها خطية، تجاوب معها، فاستفسر أولاً عن بثشبع، ثم أرسل يطلبها. وأخيراً، اضطجع معها. كانت خطيته تحتوي عملية متسلسلة، وكان له أن يتوب في أية مرحلة منها، ولكنه لم يفعل.
الخطية التي لا يتم تدبّرها في حياتنا ستقود دائماً إلى خطية أكبر، لذلك فإنه أمر حاسم أن نعترف بالخطية ونتوب عنها لحظة يبكّتنا الروح القدس على خطأنا، وأنا متأكد أنه سيبكّتنا وسيسبب الاضطراب في حياتنا، وسنعرف بأننا مخطئون. الرجل الذي أرسله داود ليسأل عن بثشبع، سأل داود: “أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟” لقد كان ذلك هو روح الله الذي وضع توبيخاً وتبكيتاً في قلب داود، ولكنه لم يصغِ. وإن كان علينا أن نكون منتصرين على الخطية، فإن علينا أن نتعلّم الإصغاء والطاعة.
لا تكمن رغبتي في أن أكون قد بدأت سلوكي بالشكل الصحيح مع المسيح فقط، بل وأيضاً أن أنهي بالشكل الصحيح، وذلك سيتحدد بالقرارات البسيطة التي أتخذها.
اقرأ رسالة 1 كورنثوس 10: 1 – 13
فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ، أَيُّهَا الأُخْوَةُ أَنَّ آبَاءَنَا كَانُوا كُلُّهُمْ تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَاجْتَازُوا كُلُّهُمْ فِي الْبَحْرِ، 2 فَتَعَمَّدُوا كُلُّهُمْ أَتْبَاعاً لِمُوسَى، فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، 3 وَأَكَلُوا كُلُّهُمْ طَعَاماً رُوحِيًّا وَاحِداً، 4 وَشَرِبُوا كُلُّهُمْ شَرَاباً رُوحِيًّا وَاحِداً، إِذْ شَرِبُوا مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَبِعَتْهُمْ، وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الصَّخْرَةُ هِيَ الْمَسِيحُ. 5 وَمَعَ ذلِكَ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَرْتَضِ بِأَكْثَرِهِمْ إِذْ طُرِحُوا قَتْلَى فِي الصَّحْرَاءِ. 6 وَإِنَّمَا حَدَثَتْ هَذِهِ الأُمُورُ لِتَكُونَ مِثَالاً لَنَا، حَتَّى لَا نَشْتَهِيَ أُمُوراً شَرِّيرَةً كَمَا اشْتَهَى أُولئِكَ. 7 فَلاَ تَكُونُوا عَابِدِينَ لِلأَصْنَامِ كَمَا كَانَ بَعْضُهُمْ، كَمَا قَدْ كُتِبَ: «جَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ، ثُمَّ قَامُوا لِلرَّقْصِ وَاللَّهْوِ». 8 وَلاَ نَرْتَكِبِ الزِّنَا كَمَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ، فَسَقَطَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً. 9 وَلاَ نُجَرِّبْ الرَّبَّ كَمَا جَرَّبَهُ بَعْضُهُمْ، فَأَهْلَكَتْهُمُ الْحَيَّاتُ. 10 وَلاَ تَتَذَمَّرُوا، كَمَا تَذَمَّرَ بَعْضُهُمْ، فَهَلَكُوا عَلَى يَدِ الْمَلاَكِ الْمُهْلِكِ. 11 فَهَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا حَدَثَتْ لَهُمْ لِتَكُونَ مِثَالاً، وَقَدْ كُتِبَتْ إِنْذَاراً لَنَا، نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الأَزْمِنَةِ.12 فَمَنْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ صَامِدٌ، فَلْيَحْذَرْ أَنْ يَسْقُطَ. 13 لَمْ يُصِبْكُمْ مِنَ التَّجَارِبِ إِلاَّ مَا هُوَ بَشَرِيٌّ. وَلَكِنَّ اللهَ أَمِينٌ وَجَدِيرٌ بِالثِّقَةِ، فَلاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تُطِيقُونَ، بَلْ يُدَبِّرُ لَكُمْ مَعَ التَّجْرِبَةِ سَبِيلَ الْخُرُوجِ مِنْهَا لِتُطِيقُوا احْتِمَالَهَا.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
