Enter your keyword

اجرِ كما يجري البطل

حاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامك

فيديو التلمذة اليومي

داود: توالي الخطية
كانت في البداية مجرّد نظرة، ثم كانت رغبة، وأخيراً هي الزنى. وتلك الخطية التي حُبِل بها في قلب داود أدّت إلى الخزي في حياة الرجل الذي هو حسب قلب الله. ولكن المأساة لم تتوقف عند الخيانة وعدم الأمانة، والخطية لا يمكن أن تُترَك وحدها، لأن الخطية بدون الاعتراف والتوبة ستستمر في النمو حتى تدمّر كل شيء صالح ومهذّب فينا.
وحدث الأمر مع داود. الزنى؛ بقدر كان كان بغيضاً، فإن احتواءه كان أمراً مستحيلاً، وساءت الأمور مع داود: لقد حلّ العطش إلى الشرّ مكان الجوع إلى الله. ونما الزنى ليصير مؤامرة، وأمسى المخطط الشرير عملاً غادراً في القتل. كيف لأمر كهذا أن يحدث مع واحد من نخبة خدّام الله؟ على الجواب أن يجعل كل تابع للمسيح يسلك في اعتماد متواضع ويومي على الله.
لاحظ توالي خطية داود؛ أولاً، نظر إلى بثشبع، ثم رغب بها، وأخيراً عمل حسب شهواته. وكان لداود في أية مرحلة من تلك المراحل أن يعترف بخطيته ويتوب، فحالما نظر ورآها تستحم، كان بإمكانه أن يبتعد، ولكنه لم يفعل ذلك. كان بإمكانه أن يعترف بأفكاره إلى الله ويطلب التحرير، ولكنه لم يفعل ذلك، بل أمست الأفكار الخاطئة شهوات، والشهوة تحوّلت إلى زنى.
كان داود في أية مرحلة يستطيع أن يكون صادقاً مع الله ومع نفسه، وكان بإمكانه أن يعترف بما فعله ويتوب، ولكنه لم يفعل ذلك. حاول أن يغطّي خطيته، فأرسل طالباً أوريا زوج بثشبع وقال له أن يذهب إلى البيت إلى زوجته. “وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ. فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ” (2 صموئيل 11: 8). أراد داود أن يضطجع أوريا مع بثشبع زوجته حتى لا يتم اكتشاف ما فعله داود، فإن حبلت بثشبع، كان أوريا سيعتقد أن الابن له.
ولكن أوريا لم يذهب إلى بيته، بل نام عند مدخل القصر، وكان ذلك يقدّم لداود فرصة أخرى للاعتراف والتوبة، ولكنه لم يفعل. وعلى العكس، نشأت في قلبه مؤامرة: كان سيقتل أوريا في المعركة. “اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ” (2 صموئيل 11: 15). يمكن لنظرة بالصدفة أن تتحوّل إلى جريمة بشعة، فداود قبل أسابيع قليل لم يكن يحلم بأنه قادر على فعل كهذا لأن خدمته وحياته لن تعودا كما كانتا عليه.
تكمن المأساة العظيمة في خطية داود في أنه كان بإمكانه في أية مرحلة من المراحل أن يتوب، وكانت فرصته وافرة ولكنه ضمر الخطية في قلبه، وغطّى ظلام خطيته ذلك القلب الذي كان ذات مرة يطلب الله بكل شغف. حين يتعرّض قائد أو مسيحي لشرك الخطية، فإن ذلك في العادة لا يكون مشكلة مرة واحدة، بل في أغلب الأحيان تكون هناك أمور أخرى تتقيّح منذ وقت طويل.
هناك حقّ عظيم لكل تابع للمسيح: يجب ألا تُضمَر الخطية أبداً في القلب. جميعنا سوف نخطئ وجميعنا نعثر، ولكن علينا أن نسرع في التوبة وتصحيح الأمور مع الله وأخينا الإنسان. ستنمو الخطية إن تُرِكت لذاتها، وفي النهاية ستحطّمنا من ناحية روحية. النعمة والرحمة تنتظران القلب الصادق المنكسر والتائب، ولكن الموت والهلاك يكمنان في الزوايا المظلمة لخطية لم يتم الاعتراف بها.
إن دخل قلب فكر شرير أو رغبة، اركض إلى الصليب بروح الانكسار لأنه يقول: “الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ” (مزمور 51: 17).
اقرأ سفر 2 صموئيل 11: 1 – 15
وَفِي رَبِيعِ الْعَامِ التَّالِي، فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي اعْتَادَ فِيهِ الْمُلُوكُ الْخُرُوجَ لِلْحَرْبِ، أَرْسَلَ دَاوُدُ قَائِدَ جَيْشِهِ يُوآبَ عَلَى رَأْسِ قُوَّاتِهِ حَيْثُ هَاجَمُوا بَنِي عَمُّونَ وَقَهَرُوهُمْ، وَحَاصَرُوا مَدِينَةَ رِبَّةَ، أَمَّا دَاوُدُ فَمَكَثَ فِي أُورُشَلِيمَ. 2 وَفِي إِحْدَى الأُمْسِيَاتِ نَهَضَ دَاوُدُ عَنْ سَرِيرِهِ وَأَخَذَ يَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ قَصْرِهِ، فَشَاهَدَ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ أَخَّاذٍ تَسْتَحِمُّ. 3 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ مَنْ يَتَحَرَّى عَنْهَا. فَأَبْلَغَهُ أَحَدُهُمْ: «هَذِهِ بَثْشَبَعُ بِنْتُ أَلِيعَامَ زَوْجَةُ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ»، 4 فَبَعَثَ دَاوُدُ يَسْتَدْعِيهَا. فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ وَضَاجَعَهَا إِذْ كَانَتْ قَدْ تَطَهَّرَتْ مِنْ طَمْثِهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. 5 وَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرْسَلَتْ تُبَلِّغُ دَاوُدَ بِذَلِكَ. 6 فَوَجَّهَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ قَائِلاً: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَبَعَثَ بِهِ يُوآبُ إِلَى دَاوُدَ. 7 وَحِينَ مَثَلَ لَدَى دَاوُدَ اسْتَفْسَرَ مِنْهُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَالْجَيْشِ وَعَنْ أَنْبَاءِ الْحَرْبِ. 8 ثُمَّ قَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «امْضِ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ لَهُ هَدِيَّةً إِلَى بَيْتِهِ. 9 غَيْرَ أَنَّ أُورِيَّا لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَى بَيْتِهِ، بَلْ نَامَ مَعَ رِجَالِ الْمَلِكِ عِنْدَ بَابِ الْقَصْرِ. 10 فَأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَتَوَجَّهْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَسَأَلَهُ دَاوُدُ: «أَلَمْ تَرْجِعْ مِنْ سَفَرٍ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَمْضِ إِلَى بَيْتِكَ؟» 11 فَأَجَابَ: «التَّابُوتُ وَجَيْشُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا مُعَسْكِرُونَ فِي الْخِيَامِ، وَكَذَلِكَ سَيِّدِي يُوآبُ، وَبَقِيَّةُ قُوَّادِ الْمَلِكِ مُخَيِّمُونَ فِي الْعَرَاءِ، فَهَلْ آتِي أَنَا إِلَى بَيْتِي لِآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأُضَاجِعَ زَوْجَتِي؟ أُقْسِمُ بِحَيَاتِكَ، لَنْ أَفْعَلَ هَذَا الأَمْرَ». 12 فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «امْكُثْ هُنَا الْيَوْمَ وَغَداً أُطْلِقُكَ». فَمَكَثَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي. 13 وَلَبَّى دَعْوَةَ الْمَلِكِ، فَأَكَلَ فِي حَضْرَتِهِ وَشَرِبَ حَتَّى أَسْكَرَهُ دَاوُدُ. ثُمَّ خَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَرْقُدَ فِي مَضْجَعِهِ إِلَى جِوَارِ رِجَالِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَى بَيْتِهِ أَيْضاً. 14 وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ رِسَالَةً إِلَى يُوآبَ، بَعَثَ بِهَا مَعَ أُورِيَّا، 15 جَاءَ فِيهَا: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي الْخُطُوطِ الأُولَى حَيْثُ يَنْشُبُ الْقِتَالُ الشَّرِسُ، ثُمَّ تَرَاجَعُوا مِنْ وَرَائِهِ لِيَلْقَى حَتْفَهُ».
Book of the Month

Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe.  For all other books…

نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org

جميع الحقوق محفوظة