فيديو التلمذة اليومي
داود: التغطية أو الانكشاف
هناك ثمن يدفعه الرجل أو المرأة المؤمنة بالله. وحين نقرر أن نكون الأشخاص الذين يريدنا الله أن نتصف بهم تماماً، فإن علينا أن نفهم بأنه معه لا توجد تغطية ولا نستطيع أن نخفي خطايانا فلا تُرى، ولا نستطيع أن نحجب شيئاً لأن شخصيته لا تكتفي بكونها طاهرة مطلق الطهارة، بل هي أيضاً تحتوي كلّية المعرفة. هو يعرف وهو يحبّ وهو يؤدّب من يعرفهم ويحبّهم.
ظنّ بعض القادة المسيحيين بأنهم يستطيعون تغطية خطاياهم من خلال قدراتهم أو شخصياتهم الديناميكية، وظنّ البعض بأنهم إن أحسنوا العمل، فإنه لن يشكّ أي شخص أبداً بأن هناك نجاسات في حياتهم، ولكن الأمر لا يكون بهذه الطريقة لأن لدى الله طريقة في إشهار الخطية والتعامل معها في حياة شعبه.
هو لا يؤدّبنا لأنه لم يعد يحّبنا، بل العكس تماماً هو الصحيح؛ تأديبه لنا نابع من محبته العظيمة، وهو مهتم بشخصياتنا أكثر جداً من اهتمامه بخدمتنا، وهو كثيراً ما سيضحّي بخدمتنا مقابل بناء شخصياتنا. “لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ” (عبرانيين 12: 6).
ظنّ داود بأنه يستطيع أن يموّه خطايا الخداع والزنى والقتل، ولكن الله في صلاحه لم يسمح بذلك. وقد حاول داود بعد علمه بما حدث مع أوريّا، زوج بثشبع، بأن يتصرّف وكأنه قائد حنون، فقام بإرسال رسالة تعزية لقادة الجيش في ساحة المعركة. لقد كانت محاولة ممتازة للتغطية، ولكن كانت هناك مؤشّرات عديدة تدلّ على أن داود لم يكن قد تاب.
أولاً، لم يقرّ بخطيته. ثانياً، لم يكن في نفسه حزن بسبب الذعر من قتل جندي مصدر ثقة. وأخيراً، اعتبر أن زوجة أوريا هي له حالما انتهت فترة حدادها. إنه الخزي والخداع والكذب والتغطية… وجميعها كانت ساكنة في خبايا قلب داود.
ظنّ داود بأنه كان قد نفذ بجريمته، ولكن هذا مستحيل لدى الله. يقول الكتاب المقدس: “وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا (بثشبع) إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا. وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ” (2 صموئيل 11: 27). ربما استطاع داود أن يخدع البشر، ولكنه عجز عن ذلك تماماً مع الله.
لقد عرف الله ما فعله داود، وهذا أغضبه، فقد أحب الله داود كثيراً إلى حدّ أنه لم يسمح بخطية مشينة كتلك لتبقى جزءاً من نسيجه الأخلاقي، فكانت مواجهته أمراً حتمياً. وما لم يدرك الشرّ الرابض في قلبه، فإن وصفه ثانية بأنه “رجل حسب قلب الله” كان أمراً مستحيلاً.
الصدق والأمانة والطهارة كانت صفاتاً في الشخصية رغب الله ببنائها في داود، ولم تستطع الأكاذيب والخداع والتلوّث الروحي أن تبقى في قلب داود إن أراد أن يكون رجل الله. كان على الجسد أن يُستَأصَل منه ليحلّ مكانه ثمر الروح.
إن أردت أن تكوني امرأة أو رجلاً مؤمناً بالله، فإن عليك أن تكون مستعداً حتى يُظهر الله أي أمر يغضبه. هو النور، والظلام دائماً يُكشَف ويتبدد من النور، فعِش في النور واحتضنه لأن هذا نافع لك!
اقرأ سفر 2 صموئيل 11: 16 – 27
فَعَيَّنَ يُوآبُ أُورِيَّا فِي أَثْنَاءِ مُحَاصَرَةِ الْمَدِينَةِ، فِي أَشَدِّ جَبْهَاتِ الْقِتَالِ ضَرَاوَةً، حَيْثُ احْتَشَدَ أَبْطَالُ الأَعْدَاءِ. 17 فَانْدَفَعَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ لِمُحَارَبَةِ يُوآبَ فَمَاتَ بَعْضُ رِجَالِ دَاوُدَ وَمِنْهُمْ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ. 18 فَبَعَثَ يُوآبُ رَسُولاً لِيُطْلِعَ دَاوُدَ عَلَى أَنْبَاءِ الْحَرْبِ، 19 وَأَوْصَاهُ قَائِلاً: «إِنْ رَأَيْتَ أَنَّ الْمَلِكَ بَعْدَ إِبْلاَغِهِ أَنْبَاءَ الْحَرْبِ 20 قَدْ ثَارَ غَضَبُهُ وَقَالَ لَكَ: لِمَاذَا اقْتَرَبْتُمْ مِنْ سُورِ الْمَدِينَةِ لِلْقِتَالِ؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ بِالسِّهَامِ مِنْ فَوْقِ السُّورِ؟ 21 مَنْ صَرَعَ أَبِيمَالِكَ بْنَ يَرُبُّوشَثَ؟ أَلَمْ تَرْمِهِ امْرَأَةٌ بِحَجَرِ رَحىً مِنْ عَلَى السُّورِ فَمَاتَ فِي تَابَاصَ؟ لِمَاذَا اقْتَرَبْتُمْ مِنَ السُّورِ؟ فَقُلْ لَهُ: قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضاً». 22 فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ إِلَى دَاوُدَ وَأَطْلَعَهُ عَلَى آخِر أَنْبَاءِ الْحَرَبِ الَّتِي كَلَّفَهُ بِهِا يُوآبُ. 23 وَقَاَل: «لَقَدْ قَوِيَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ وَخَرَجُوا لِقِتَالِنَا فِي الْعَرَاءِ، وَلَكِنَّنَا انْكَفَأْنَا عَلَيْهِمْ وَطَارَدْنَاهُمْ حَتَّى بَوَابَةِ الْمَدِينَةِ. 24 فَرَمَى الرُّمَاةُ عَلَى عَبِيدِكَ بِالسِّهَامِ، فَقُتِلَ بَعْضُ ضُبَّاطِ الْمَلِكِ، وَمَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ». 25 فَقَالَ دَاوُدُ لِلرَّسُولِ: «هَذَا مَا تُخْبِرُ بِهِ يُوآبَ: لَا يَسُوءَنَّكَ هَذَا الأَمْرُ، فَإِنَّ السَّيْفَ يَلْتَهِمُ هَذَا وَذَاكَ. شَدِّدْ حِصَارَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَدَمِّرْهَا. قُلْ هَذَا لِتَشْجِيعِ يُوآبَ». 26 وَعِنْدَمَا عَلِمَتْ زَوْجَةُ أُورِيَّا أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ قُتِلَ نَاحَتْ عَلَيْهِ. 27 وَحِينَ انْقَضَتْ فَتْرَةُ الْحِدَادِ، أَرْسَلَ دَاوُدُ وَأَحْضَرَهَا إِلَى الْقَصْرِ وَتَزَوَّجَهَا وَوَلَدَتِ ابْناً وَلَكِنَّ الرَّبَّ اسْتَاءَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ دَاوُدُ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
