فيديو التلمذة اليومي
الانتصار على الخداع
قبل عدة سنوات، اعترف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بأنه كان في “علاقة غير لائقة” مع متدرّبة في البيت الأبيض، وبأنه قد “ضلّل الشعب”. وهكذا بدأ المواطنون على الفور بالجدال فيما إن كان يجب أن يبقى في منصبه الأعلى في الدولة أم لا، وقال البعض بأنه يجب أن تتم تنحيته من منصبه، بينما قال آخرون بأن عليه أن يستمر. ومع ذلك، كان هناك أمر واحد واضح للجميع: الجيل الأمريكي الشاب قد اعتاد الخداع كجزء طبيعي في الحياة.
ما هو الخداع؟ وما السبب الذي يجعله خاطئاً جداً؟ كيف يجد الشخص الانتصار على الخداع إن كان جزءاً من شخصيته؟
أولاً، علينا أن ندرك بأن الحق والخداع متضاربان ولا يمكن أن يقيما في ذات البيت. في الواقع، الخداع في أغلب الأحيان هو الامتناع عن قول الصدق، فهو يقول الحق جزئياً، ولكن ليس “الحق، وكل الحق، ولا شيء إلا الحق”. يختلف الخداع عن الكذب العلني حيث تناقض الكذبة الحق على الفور، بل هو يكون أكثر مهارة، ويكون في العادة متأصلاً في الطموح الأناني ولا يعلن الحق إعلاناً كاملاً.
العدل مؤسس على الحق الذي بدونه لا يمكن أن يتحقق العدل. وحالما تتم المساومة في الحق، يكف العدل عن الوجود، ولذلك كانت أفعال الرئيس قاتلة. إن لم يجد الحق طريقه، فسينهار كل نظام العدالة، وحدوث ذلك يعني أن المسألة مسألة وقت قبل أن تفشل الدولة في كونها قائد العالم.
أمّا بالنسبة إلى المسيحيين الأفراد، فإن هناك مسألة أكثر حسماً لأن هدف المؤمن هو أن يكون مثل يسوع. هناك وصف ليسوع في الكتاب المقدس يذهلني على الدوام، فيوحنا بإلهام الروح القدس قد وصف يسوع بأنه كان “مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا” (يوحنا 1: 14). في الجدال المتعلّق بسلوك الرئيس، سمعنا صوتين واضحين: أحدهما طالب بالحق والآخر هتف من أجل النعمة، أحدهما قال بأن العدل هو الأمر المهم، والآخر طالب بالحاجة إلى المسامحة.
أمّا حين ننظر إلى المخلّص، فإننا سنرى الحق المطلق والنعمة الكاملة. هو يحمل العدل في يد والغفران في اليد الأخرى، وفيه ليس هناك حقّ جزئي أو غفران غير كامل. ليس مقياس المسيحي النظام القضائي في الدولة أو أي نظام سياسي آخر، كما أنه ليس استفتاء الرأي اليومي. المقياس هو الطهارة المطلقة والكمال، وهو الغفران الكامل؛ إنه يسوع ببساطة الذي ليس فيه خداع، وهو الحق المُطلَق والكامل. علينا إن أردنا أن نختبر غفرانه أن نتنقّى من قذارتنا الموجودة في حياتنا لأنه لا مجال لأنصاف الحقائق التي لن تقود إلا إلى الخداع الكامل.
علينا أن نتعلّم الأمانة التامة إن أردنا أن نختبر الانتصار على الخداع. كتب يوحنا في رسالته يقول: “إنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. إِنْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِبًا، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا” (1 يوحنا 1: 8 و9). لاحظ ترابط الحق والعدل والغفران في هذا النص الكتابي، إضافة إلى الترابط بين الإنكار والخداع. تُعش الحياة المسيحية المنتصرة في ضوء الحق، ولا يمكن أن يُرى الانتصار إلا بكشّاف الحق.
اقرأ رسالة العبرانيين 3: 7 – 15
لِهَذَا، يُنَبِّهُنَا الرُّوحُ الْقُدُسُ إِذْ يَقُولُ: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، 8 فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا حَدَثَ قَدِيماً، حِينَ أَثَارَ آبَاؤُكُمْ غَضَبِي، يَوْمَ التَّجْرِبَةِ فِي الصَّحْرَاءِ. 9 هُنَاكَ جَرَّبُونِي وَاخْتَبَرُونِي، وَقَدْ شَاهَدُوا أَعْمَالِي طَوَالَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. 10 لِذَلِكَ ثَارَ غَضَبِي عَلَى ذَلِكَ الْجِيلِ، وَقُلْتُ: إِنَّ قُلُوبَهُمْ تَدْفَعُهُمْ دَائِماً إِلَى الضَّلاَلِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا طُرُقِي قَطُّ! 11 وَهكَذَا، فِي غَضَبِي، أَقْسَمْتُ قَائِلاً: إِنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا مَكَانَ رَاحَتِي!» 12 فَعَلَيْكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ تَأْخُذُوا حِذْرَكُمْ جَيِّداً، حَتَّى لَا يَكُونَ قَلْبُ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شِرِّيراً لَا إِيمَانَ فِيهِ، مِمَّا يُؤَدِّي بِهِ إِلَى الارْتِدَادِ عَنِ اللهِ الْحَيِّ. 13 وَإِنَّمَا، شَجِّعُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كُلَّ يَوْمٍ، مَادُمْنَا نَقُولُ: «الْيَوْمَ». وَذَلِكَ لِكَيْ لَا تُقَسِّيَ الْخَطِيئَةُ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْكُمْ بِخِدَاعِهَا. 14 فَإِنْ تَمَسَّكْنَا دَائِماً بِالثِّقَةِ الَّتِي انْطَلَقْنَا بِهَا فِي الْبِدَايَةِ، وَأَبْقَيْنَاهَا ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ، نَكُونُ مُشَارِكِينَ لِلْمَسِيحِ. 15 فَمَازَالَ التَّحْذِيرُ مُوَجَّهاً إِلَيْنَا: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا حَدَثَ قَدِيماً عِنْدَمَا أُثِيرَ غَضَبِي!»
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
