فيديو التلمذة اليومي
الانتصار على الماديّة
أحد أكثر التطوّرات اللافتة للاهتمام في العالم اليوم هو النمو السريع إلى أبعد حد في الكنيسة في الدول النامية، وكذلك الافتقار إلى نموّ الكنيسة في الدول الغنية. ولا يستطيع المرء إلا التساؤل فيما إن كان هناك رابط بين رفاهية الغرب والافتقار إلى النمو الجوهري في الكنيسة. وبما أن الكنيسة الغربية تمتلك كل المصادر لوصول الناس وإطلاعهم على رسالة الإنجيل، فما الذي منعها من تحقيق مهمّتها؟
لا تضمن الثروة أن ملكوت الله سيأتي إلى مجتمع أو كنيسة أو دولة، وملكوت الله ليس مبنياً على أساس الممتلكات المادية، بل هو ملكوت مبني على البرّ. ولهذا قال يسوع: “لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ” (متّى 6: 33). إذ أسافر في أرجاء الدول النامية، فإنني قد وجدت كنيسة تطلب أولاً ملكوت الله، وشعبها ليست لديه مباني جميلة، ولكن لديهم السلام والفرح والمحبة بروح الله وهي أمور أثمن جداً من كل المقتنيات المادية التي يمكن لأي شخص أن يحرزها.
اسمح لي أن أكون واضحاً: ليس بالضرورة أن يكون الثراء خطية لأن المال ليس أصل كل الشرور بل محبته. وقد التقيت فقراء ماديين إلى أبعد الحدود، فليست كمية الثروة هي التي تجعل الشخص مادياً، بل موقفه القلبي من المقتنيات المادية. تُعتَبر المادية من أكثر التجارب الماكرة التي يواجهها أي مسيحي على الإطلاق.
كيف نتغلّب على مكر كهذا؟ أولاً، علينا أن نبقي تركيزنا على يسوع. اطلب المسيح أولاً! وعلى موقفنا من الثروة أن يكون: أريد الله أكثر مما أريد أي أمر آخر، وأريد أن أعرفه وأسلك في شركة عذبة مع المسيح. ويكمن الاختبار الحقيقي لذلك الموقف فيما إن كنّا راضين بوجود المقتنيات أو بعدم وجودها، وقد عرف الرسول بولس هذا الرضى لأن شبعه كان في المسيح وحده، ولم يكن يهتم فيما إن كان يملك مقداراً كبيراً أو قليلاً لأنه عرف الشبع الذي كان ينتج من المعرفة الحميمة لله.
على المسيح أن يكون أولاً في حياتنا، ولكن أيضاً على قلوبنا أن تطلب ملكوته. وأحد الأسباب التي جعلت الله يطلب العُشر من بني إسرائيل هو تذكيرهم بمن دبّر أمورهم، فالله قد أعطاهم كل ما كانوا يملكونه وسدّد كل احتياج لديهم، ولكن كان عليهم دائماً أن يطلبوا ملكوته أولاً، وكان عليهم أن يهتموا أولاً بتلك الأمور التي تتعلّق بملكوته. وطالما كانوا يفعلون ذلك، كان الله يباركهم ويدبّر أمورهم.
الاختبار الذي يبين إن كنّا واقعين في مصيدة المادية هو كيفية رؤيتنا لملكوت الله. إن كنا نرفع القبّعات لله ونعطيه بقايا ثروتنا، فربما أن روح المادية قد أوقعتنا في فخّها، أمّا إن حافظنا على أولوياتنا بشكلها الصحيح، ووضعناه قبل رغباتنا، فإنه سيسدد كل احتياج لدينا ويحفظنا من كل روح للمادية.
الوقاء الأخير من روح المادية هو طلب برّ الله. ما الذي يتطلبه الأمر منك لتساوم على وصايا الله؟ كم من المال ستحتاج لتقول “كذبة صغيرة بيضاء”؟ ما المبدأ الكتابي الذي ستنتهكه لتملك المزيد من الأشياء؟ نستطيع التغلّب على المادية فقط بتعهّد ثابت وراسخ لبرّ المسيح، وعلينا أن نطلب المسيح وملكوته أولاً، وأن نحافظ على تعهّد ثابت لحياة البر والتشبّه بالمسيح، وعندها فقط سنختبر الانتصار على الماديّة.
اقرأ رسالة 1 تيموثاوس 6: 6 – 10
أَمَّا التَّقْوَى مَعَ الْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ. 7 فَنَحْنُ لَمْ نَدْخُلِ الْعَالَمَ حَامِلِينَ شَيْئاً، وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهُ حَامِلِينَ شَيْئاً. 8 إِنَّمَا، مَادَامَ لَنَا قُوتٌ وَلِبَاسٌ، فَلْنَكُنْ قَانِعِينَ بِهِمَا. 9 أَمَّا الَّذِينَ يَرْغَبُونَ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي التَّجْرِبَةِ وَالْفَخِّ وَيَتَوَرَّطُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الشَّهَوَاتِ السَّفِيهَةِ الْمُضِرَّةِ الَّتِي تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الدَّمَارِ وَالْهَلاَكِ. 10 فَإِنَّ حُبَّ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ شَرٍّ؛ وَإِذْ سَعَى بَعْضُهُمْ إِلَيْهِ، ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ.
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
