فيديو التلمذة اليومي
داود: لأمحة عامة عن رجل حسب قلب الله
إننا ندرس حياة داود، الرجل الذي هو حسب قلب الله، ورأيناه في أوقات الانتصار وكذلك في أوقات القنوط، ورأينا داود يحلّق مع النسور وينمرّغ مع الخنازير. تبدو حياته ممتلئة بالتناقضات: إنسان الله، ولكنه زانٍ وقاتل. تارة يحيا ويعمل بقوة الروح القدس، ولكنه بعد ذلك بوقت قصير يخضع لتجارب الجسد. ماذا يمكن أن نتعلّم من حياته لنتمكّن من الإفلات من المصائد التي وقع فيها؟
تصوّر حياة داود الصراع بين الجسد والروح، تلك المعركة المتأججة في دواخلنا جميعنا. في بعض الأحيان، كان التفسير الوحيد لحياة داود هو أن يد الله كانت عليه، فحين كان صبياً راعياً، ارتفع إلى مستوى الحدث حين ذبح الجبّار الفلسطيني الذي كان يتحدّى شعب الله، وكان انتصاراً أحرزه بالإيمان. ولكنه بعد سنين، لم يستطيع أن يتحكّم بشهوته الجنسية. في كلتا الحالتين، اتخذ داود قراراً: قرار باتباع قيادة روح الله، وقرار بالخضوع إلى الشهوة، فقرار منحه الحياة والانتصار، والآخر منحه الموت والهزيمة.
من المهم أن نتذكر بأن العمر ليس بالضرورة أن يضمن انتصارنا، فمهما كبرنا بالسنّ، علينا أبداً ألا نبعد أنظارنا عن حياة الإيمان لأن هناك معركة تحتدم في نفوسنا حتى يوم مماتنا. العمر والنضوج لا يغلبان الجسد لأن الروح وحده يكسب المعركة، وحين نتخذ القرارات الصحيحة، يتحرر الروح القدس للقيام بعمله. عندما تواجهنا شهوة الجسد، علينا أن نختار في تلك اللحظة الوثوق بالروح القدس من أجل انتصاره الذي هو قرار يومي، وقرار لحظة بلحظة، وهو السلوك خطوة تلو الأخرى بالإيمان.
واجه داود لعنة النجاح، فحين كان نكرة، وثق بالله من أجل انتصاراته وذبح الحيوانات الضارية بالإيمان، وهزم كل جيش بقوة الله، ومع ذلك، فإنه حين أصبح ملكاً، مال إلى السلوك بروح الاستقلالية. قبل أن يُتَوّج ملكاً، كان يسلك في اتكال متواضع على الله لنكتشف بعد ذلك أن داود لم يكن يستشير الله في كثير من الأحيان كونه كان أكثر مشغولية وانهماكاً من طلب وجه الله. يمكن تعقّب حالات فشله في عدم الصلاة لأن استقلاليته الطائشة، بدل الاعتماد المتواضع، كانت تأسره.
النجاح، حتى حين يكون من الله، يحمل معه نتائج خطيرة. ولدينا في كلّ منا ميل شديد إلى البدء بالتفكير بأنه حين يباركنا الله، فإن الانتصار في الحقيقة هو انتصارنا لا انتصاره هو. سقط رجال ونساء كثيرون مؤمنون في تلك المصيدة الماكرة حيث الكبرياء رابض في جذر الفخ وهو يقود إلى الهزيمة دائماً. نهض كثيرون ارتفاعات عظيمة، ولكن هذا من أجل السقوط إلى القاع من مسافة بعيدة لأن الكبرياء يسبق السقوط دائماً.
هناك نتيجة رائعة علينا أن نتوصل إليها حين ندرس حياة داود: يجب أن نسلك بتواضع مع الله في كل يوم. لا نستطيع العيش على انتصارات الأمس لأن الحياة المسيحية حياة طاعة دائمة راسخة في التواضع والإيمان والاعتماد على روحه. حين نعيش حياتنا بهذا الشكل، سيكون الانتصار حليفنا دائماً، ولكن علينا ألا ننسى أبداً ما يلي: نحتاج إلى قوة روحه في كل يوم وكل دقيقة، وعندها فقط سنختبر حياة الانتصار.
اقرأ سفر الأعمال 13: 20 – 25
نَحْوَ أَرْبَعِ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. بَعْدَ ذَلِكَ، أَقَامَ لَهُمْ قُضَاةً كَانَ آخِرَهُمُ النَّبِيُّ صَمُوئِيلُ. 21 فَطَلَبَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَلِكاً، فَأَقَامَ اللهُ عَلَيْهِمْ شَاوُلَ بْنَ قَيْسٍ، مِنْ سِبْطِ بنْيَامِينَ، فَمَلَكَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً. 22 ثُمَّ عَزَلَهُ اللهُ، وَعَيَّنَ بَدَلاً مِنْهُ دَاوُدَ الَّذِي شَهِدَ لَهُ بِقَوْلِهِ: إِنِّي وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلاً يُوَافِقُ قَلْبِي، سَيَعْمَلُ كُلَّ مَا أَشَاءُ. 23 وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَى إِسْرَائِيلَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مُخَلِّصاً هُوَ يَسُوعُ، إِتْمَاماً لِوَعْدِهِ. 24 وَقَدْ سَبَقَ يُوحَنَّا مَجِيءَ يَسُوعَ، فَدَعَا شَعْبَ إِسْرَائِيلَ جَمِيعاً إِلَى مَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ. 25 وَلَمَّا أَوْشَكَ يُوحَنَّا أَنْ يُنْهِيَ مُهِمَّتَهُ، قَالَ: مَنْ تَظُنُّونَنِي؟ لَسْتُ أَنَا (الْمُخَلِّصَ)، بَلْ إِنَّهُ آتٍ بَعْدِي. وَلَسْتُ أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ!
Book of the Month
Sammy Tippit told his fiancée, “I can’t promise we’ll be rich, but life won’t be boring.”
Sammy had no idea what an understatement that would become. Beginning in the bars of Baton Rouge and the nightclubs of Chicago, Tippit has shared the news of life-changing faith in Christ all over the world – including in the middle of a revolution in Romania, the aftermath of genocide in Rwanda, and war in Burundi and the Congo.
Sammy’s lifelong adventure has come at a great price. He’s been cursed, threatened, arrested, deported, and blacklisted. He’s also been personally broken, ravaged with illness, and devastated by grief.
Yet he continues to preach to in stadiums, in open fields, and via satellite technology to hundreds of thousands around the globe. For all other books…
نبذة عن خدمة سامي تيبيت
طالما كانت خدمة سامي تيبيت تقدّم الإلهام والمساعدة في كل أنحاء العالم منذ حوالي 50 سنة. سامي تيبيت، المؤسس والرئيس، هو مشير ومعلّم وكارز معروف على مستوى العالم، ولديه خبرة في خدمة الناس ومساعدتهم في أكثر من 80 دولة.
يقدّم سامي موادّ تساعد الناس في معالجة مجموعة واسعة من المسائل الاجتماعية والمجتمعية والنفسية والروحية، ولديه، على وجه الخصوص، شغف لجعل هذه المواد متاحة في دول أخرى في أنحاء العالم.
سامي متزوّج من ديبارا وكنيتها تيكس تيبيت، ولديهما ابنان و5 أحفاد.
اتصل بنا عبر موقعنا: info@sammytippit.org
جميع الحقوق محفوظة
